سما نيوز

دور الأباء بتربية وتعليم الأبناء

أحمد محمد جبران

يكثير الحديث في هذه الأيام الناس عن السياسة والقيل والقال ويخوض حديثه في السياسة ولا يفقه شيئآ منها سواء وجع الرأس والهدره الفارغة ، ويضيع أهم شيء في حياته وهو تربية الأبناء .. نعم تناسينا واجبنا تجاه فلذات اكبادنا وأصبحنا مهتمين في أمور وجوانب سياسية وقضايا ومواضيع لا لنا فيها جمل ولا ناقة .. وإنتقادات ومواضيع اخرى .. ليس من اختصاصنا ولا تهمنا لا من قريب ولا من بعيد . أخواننا الأعزاء وخصوصاً الأباء .. اتركوا السياسة والتحاليل والمناقشات العقيمة والتنظير فيما ليس لنا به فائدة ، وبدلآ من تضييع الوقت اهتموا في تعليم أبناؤكم العلم والمعرفة والثقافة والأخلاق الفاضلة والتربية الفاضلة على العادات والتقاليد الحسنة وتوجيه وترشيد الأبناء للصلاة وفعل الخير والادب .. فالادب مال واستخدامه كمال .. أغرسوا في نفوسهم حب الصفات الحميدة والمبادئ الدينية والإسلامية والقيم الإنسانية والسجايا السامية والسمات الجليلة .. ربوا ابنائكم على قول الصدق والأمانة والشجاعة وإحترام الآخرين ، والقيام بالأعمال الزراعية الوفيرة والتي تعود عليهم وعلى أسرهم بالنفع والفائدة .. حذروهم من الكذب والزور والسرقة والجبن .. علموا الأبن كيف يكون إنسان صالح وفعال في المجتمع ؟ وأن يتحلى بالاستقامة وجهوهم إلى الصلاح وعدم الطياح والحرص على أستغلال أوقات الفراغ في العمل الإيجابي وممارسة الرياضة والتمارين الرياضية والحفاظ على الصحة وتنمية المهارات العقلية والمدارك الحسية والعقلية والبدنية والجسمية .. فالمقولة تقول العقل السليم في الجسم السليم .. فالرياضة منها فوائد كثيرة .. اهتموا بالأبناء وعلموهم المعارف والعلوم الإنسانية النافعة والمفيدة وغيرها .. من قيم الحياة الأصيلة .. اهتموا بتوعية ابناؤكم وحذروهم من ممارسة العادات الدخيلة على مجتمعنا ، وامنعوهم من تعاطي القات والدخان والشمة الخبيثة ، والحذر من تناول الآفات الخطيرة والتي أصبحت منتشرة في أوساط العباد والبلاد ، وموجودة في مناطقنا ومنها حبوب المخدرات التي تدمر حياتهم وتضر اسرهم ومجتمعهم وهلاك الصغير والكبير .. راقبوا أبناؤكم إين يذهبون؟ ومع من يلعبون ؟ ومنعوهم من مخالطة الأشرار ومصاحبة رفقاء السوء .. فالصاحب ساحب .. كرسوا جهودكم ووقتكم في الجلوس معاهم وتربيتهم التربية الصحيحة والسليمة .. فالاهتمام بالابناء مكسب كبير ..
فلا تهتموا في جمع الأموال والتجارة وبناء القصور العالية وشق الطرقات في الصخور الجبلية والإهمال في أعداد وتربية الأبناء والخوض بالنقاش في السياسية التي لا تقدموا فيها ولا تأخروا .. اهتموا بالابناء تستطيعون أن تعدلوا سلوكهم للافضل وشجعوهم بعزم وحزم على مواصلة التعليم الثانوي والجامعي بجد وإجتهاد ليبلغوا غاياتنا وتحقيق آمالنا .. أدعموا المتفوقين منهم في المجال العلمي واعملوا على فتح المعاهد التدريبية والمهنية والتعليمية في مختلف مجالات الحياة الإنسانية .. أغرسوا فيهم حب العلم والتعليم ، والعمل والإنتاجي وتمديد الكهرباء وهندسة السيارات وصيانة الأجهزة الإلكترونية وغيرها من الأعمال الجديدة والمفيدة .. أيتها الأخوة الأعزاء .. يقع على عاتقكم واجب أسمى تجاه الأبناء .. ينبغي عليكم بذل قصارى جهودكم من أجل مصلحتهم ومستقبلهم القادم .. خصصوا من أوقاتكم لتعليم وتربية ابناؤكم بما تقتضية الضرورة والمصلحة .. لاسيما في ظروف وقتنا الراهنة الاستثنائية ، وما يحاك ضدهم من مؤامرات كبيرة للقضاء على مستقبلهم وحياتهم .. فالوضع خطير والمرحلة طويلة والمهمة شاقة وأنتم المسؤلين على بقاء أو فناء حياتهم وضياعهم ..
وفي الختام لكم مني السلام ..