سما نيوز

في ذكرى يوم الأرض ” دعونا نرتقي

محمد الحريبي

كتب / محمد علي الحريبي

علينا نحن كل الجنوبيين الارتقاء بالنفس ” و الخروج من مستنقع ” النخاسة ” التي تمارس باسم السياسة و التبعيات للخارج و العودة للأرض و للثورة و الإنسان و القيم و المبادئ الوطنية العميقة و المتينة و التمسك بإرادة الشعب … و الارتقاء بالوعي الوطني. كما فعلت الشعوب الأخرى ..

فالاسس التي قامت عليها أروبا و الدول الديمقراطية الحديثة هي نتاج صراعات فكرية بالأساس. و تحولت إلى حروب و دمار لحق بها إلى أن وصلت لقناعة كل تلك النخب الفكرية و السياسية و غيرها إلى أهمية إيجاد مشاريع إنسانية و نظام يعمل على إدارة الاختلافات الفكرية و ينظمها …

هذا عندما نضجت العقول و أصبح الوعي هو من يقود دفت السفينة و الثورة و أصبحت القيم الإنسانية هي السارية التي يقف شراعها عليها
…..
و خلاصة الوعي هي أن يكون الإنسان محور كل شيء بالنسبة لكل المشاريع. الوطنية ” المبنية على قواعد و أسس حضارية. . و فيها :

_التقاسم الوطني للثروة و هنا علينا أن نفهم أنه يختلف عن التقاسم الوطني للسلطة. التي تراعي الإحصاءات السكانية لأن الأمر مرتبط بالسيادة الوطنية. التي فيها الفرد يساوي واحد و المجموع “إرادة قرار” نظام مصير و الفرد يمثل الهوية الوطنية أينما كان في الأرض ، فهذه المشاريع جعلت الإنسان هو الأهم و هو يمثل الهوية الوطنية و ليس المنطقة . و هو الهدف الرئيسي الذي يجب أن تعمل كل المشاريع الممثلة بالدولة لخدمته …

و لهذا علينا أن نفهم أن
تقاسم السلطة مابين المشاريع التي تمثل بمظامينها الارتقاء بالإنسان و هي تمثل السلطة إدارة مشاريع مزمنة لاتقبل الاستحواذ و الفساد و يتم تداولها وفق المشاريع المقدمة أكانت أحزاب أو تيارات. …
و عليه فإنه
لايجوز اطلاقا اعتماد التمثيل القبلي أو محاولة خلق تمترسات قبلية
لأنه يعتبر خيانة للوطن الجامع …
و لا يجوز و يحرم كل نوع من أنواع الاستفراد
بمعنى أنت و أنا و هو و الكل .. حيث أنه لابد أن يوجد لدينا نظام ينظمنا و يجعلنا إذا ما وصلنا للسلطة مجرد موظفين لخدمة الإنسان و يضمن لكل واحد منا حق إتاحة الفرصة مبدأ التدوير
و علينا أن نفهم أن
الديمقراطية هي ممارسات فيها حقوق و فيها واجبات. و هي الضامن الوحيد لبقاء السلطة بيد الشعب و الشعب هو الإنسان اينما كان يساوي واحد مقارنة بكل إنسان في الوطن . لأنه بالحقيقة يمثل المجموع
كما أن السيادة الوطنية هي إرادة الشعب و قراراته على ترابه الوطني ، أكان في حقه في تقرير المصير أو النظام أو القوانين أو الجغرافيا .. و ليست ملك فصيل .
لهذا عندما يصبح محور الاهتمام هو بالإنسان الجنوبي ” و تصبح المشاريع تهدف إلى الارتقاء به و العمل من أجل خدمته فإنها ستسقط المناطقية
ستسقط التمترسات ، تسقط الدكتاتوريات و حكم الفرد
تسقط و تسقط معها كل نزعات التخلف التي وجدت
و هذا ماحدث في كل الدول المتقدمة اليوم و التي كانت أسوأ من حالنا …

لهذا نحن بحاجة إلى ثورة وعي تقود و تصنع النظام الذي فيه دثينة و الجليلة و الذنبة و لبعوس ” و غيرها من التمترسات تنتهي و ينتهي استغلال المناطقية و نزعات الفوضويين ليكون هناك مشاريع وطنية للارتقاء بالإنسان اينما كان و مهما كان …