إنتصارًا لأرواح أزهقت، ودماء سألت، فروت أرض الوطن على طول وعرض الجنوب، تلك الأرواح التي سقطت لأجل إقامة دولة الجنوب، وكان حلمنا جميعًا، كشعب ابي مقدام، لن يبخل مجددًا بالدفاع عن حقه بالعيش الكريم ضمن فرص متساوية للجميع.
نعم فنحن حلمنا بدولة النظام والقانون، دولة تحمي الحقوق كافة .
دولة لم نعاصرها، ولكننا سمعنا الكثير عنها وعن عدلها الذي تمنينا لو اننا عاصرناها .
المجلس الانتقالي مطلب شعب وثورة هو هدف شعب الجنوب للوصول الى بر الأمان ..
و المجلس الانتقالي خير من يمثل الشعب الحر ويمثل قضيته العادلة في الداخل والمحافل الاقليمية والدولية، إلا اننا نلاحظ وجود بعض الخلل في بعض مفاصل بعض الهيئات، ونرجوا التنبه لمعالجتها على وجه السرعة والتخلي عنها حبا للوطن .
بدولتنا القادمة، نريد الخير لأبنائنا كافه أبناء الجنوب من باب المنذب حتى المهرة؛ وبلا منازع، ولانريد إهذار للحق ايًا كان حجته.
أجعلوها دولة عدل وعدالة اجتماعية، كما نريدها ونحلم بها، فلانريد أن يتكرر سيناريو نظام الوحده، او ماقبل الوحدة بفساده، وبعنصريته وعنجهيته.
لانريد نظام يسوده نظام الأنا، لان نهايتها وخيمة و بلا شك .
علينا من الان اليقظة، والتنبه والتصحيح، فنحن لانريد دولة الوساطات والمحسوبية، ولنصدق القول ان هذا موجود، حتى يومنا هو قائم، وهو كأنه إرث عفن ولقد رأيناه يستفحل بالإنتشار والتمدد ، ولكن الخوف أن يصبح مرض اجتماعي، يعانيه الجميع، ويصيب الوطن بنكسه لا سمح الله .
لقد شكونا منه سابقًا، ولانريده مستقبلًا؛ فتنبهوا إليه، يا أشرف قاداتنا الأجلاء، فإن القيادة بضمير حي، هو فن لا يجيده إلا عشاق الأوطان، ومن حقنا أن نطالب بنظام خالي من السلبيات، فما ينقصنا حتى نكون مثل غيرنا من الدول المتقدمة، إلا النية الصادقة ودماثة الخلق والضمير الحي، وإننا لقادرن بالمضي بشعبنا ووطننا الى حياة الرفاهية.
فحينما يضع الإنسان المناسب بالمكان المناسب بلا أي واسطات أو عنصرية وقبلية بل بالكفاءات والخبرات المميزة .
ايمانًا بتضحياتنا المتواصلة التي لن تنضب إخلاصًا للوطن، طالما بقيت الحياة، ونعم نحن لاينقصنا إلا إخلاص النيه والعمل الصادق .
واننا نطالب بدولة تمثل أحلامنا وتطلعاتنا كشباب، يريد حقه في كل ما يطمح إليه دون البحث عن وسيط او رأس يتشفع له عند المسؤول الفلاني ليأخذ فرصته وحقه .
نريد تفعيل الرقابة والمحاسبة للكبير؛ قبل الصغير.
نريد دولة الكفاءات البعيدة عن العواطف لبناء الوطن وتنميته، فمصلحة الوطن فوق مصلحة الجميع .
نرجوا وندعوا القيادات، وكل ذي مسؤولية بتحمل الأمانه الكاملة و بإيمان صادق، وضمير حي .
فشهدائنا لم يذهبوا عبثًا لتذهب تضحياتهم هباءآ منثورا، و لنبدا من حيث انتهينا.
لتستمر عملية استغباء الشعب وكوادره ، فمانريده بإصرار هو أن ترصد عملية بناء حقيقة و نظيفة .
تهتم بالإنسان، الذي هو الرأسمال الحقيقي لأية دولة متقدمة.
والله من وراء القصد …