يعتبر مشروع باتيس بمثابة ” طريق الحرير الذي يطمح لإنجازه أبناء يافع لما يحمله من آفاق وتطلعات لغد أفضل ومزدهر بالتنمية في مختلف الجوانب الزراعية والصناعية، سيحدث نقلة غير طبيعية، فيها تلتحم كل يافع بامتدادها الجغرافي والحضاري..
مشروع واجه الكثير من التحديات منذُ استقلال الجنوب عن الاحتلال البريطاني، فقد كان المشروع الوحيد الذي عجزت الحكومات المتعاقبة عن تبنيه، إلا أنه يمثل لأبناء يافع مشروع ” الهدف الاستراتيجي ” والهاجس الوحيد مقارنه بكل المشاريع الأخرى ….
*”قطر تعلن تبنيها المشروع “*
في 2008م تعهدت قطر بدعم المشروع والذي أسفر عن توقيع اتفاقية مع الحكومة اليمنية بقيمة 40 مليون دولار حينها ليصبح الحلم واقعا يتم العمل على إنجازه.. كانت الفرحه غامرة، حيث وجد ترحيب كبير في أوساط أهالي يافع، إلا أن الفرحة لم تكتمل وبدأ الحلم يتحول إلى كابوس بعد أحداث أبين وسيطرة مسلحي أنصار الشريعة عليها في عام 2011م، حيث توقف العمل في المشروع بشكل كامل مما جعل المواطنين في يافع يدخلون مرحلة اليأس والإحباط الشديد.
دخلت اليمن مرحلة صراعات وحروب كان الجنوب جزءا أساسيا فيها من 2015م إلى 2016م حتى استطاع الجنوبيون تحرير أغلب أراضيهم بعدها ظل المشروع حتى 2021م متوقفا.
*”عودة المشروع إلى الحياة “*
رغم الأوضاع التي تمر فيها البلاد كانت يافع تعمل في مسارين لثورتين التحرير والتنمية والتي، بدأت بانطلاقة الكثير من مشاريع الطرقات الكبيرة والهامة لتعيد “المشروع الحلم الى الواجهة” في 2021م.
إرادة قوية لذوي الهمم ” من رجال إلى عمال ونخبة” تمثلها مؤسسة يافع للتنمية تعلن تبنيها لتنفيذ المشروع،
والذي أعاد الأمل وبقوة، فبعد أن رفعت قطر يدها عن المشروع في 2011م تعلن اللجنة المشرفة على المبادرة2021م البدء في مساعيها على استكمال المشروع العملاق رغم تكلفته الكبيرة والتي جعلت الكثير من الحكومات المتعاقبة عاجزة على تبنيه، حيث جندت اللجنة كل قدراتها وطاقاتها للنهوض بهذا المشروع وإعادته إلى الوجود، معلنة أهمية المشاركة الأهلية وتوحيد الجهود لإنجاز هذا المشروع، والذي تداعى الكثير من أبناء يافع إلى الالتفاف حوله في2021م.
سرعان ما بدأت اللجنة في وضع أقدامها وأياديها على تنفيذه، رغم الكلفة المالية الكبيرة التي ستكلف..وها هي اليوم بعد عام من العمل لازال العمل جار على قدم وساق.
أصحاب الهمم يدركون حجم المسؤولية التي تحملوا أعباءها وكذلك الإمكانيات، ومع هذا فالنوايا الطيبة دائما ما تنتصر، فهناك من يعمل بكل الاتجاهات لكي تنتصر إرادة يافع …
أخيرا تكللت جهودهم التي جعلت ملف مشروع طريق باتيس معربان الاستحقاق الأول، لياتي الخبر المفرح منذُ أسبوعين على لسان ” عضو مجلس الرئاسة القائد الأعلى لقوات العمالقة أبو زرعة المحرمي عند زيارته قطر، مؤكدا بأنها ستعود لتمويل المشروع، والذي لازالت إرادة الأحرار تعمل فيه، رغم الإمكانيات البسيطة التي كانت نتاج جهود أهالي يافع الخيرين .
لتنتصر إرادة يافع وكل أبنائها الذين شكلوا معاً ورش عمل في كل مكان في العالم لخدمة المشروع وتحت قيادة اللجنة القائمة عليه …



















