سما نيوز

القبول بعدم الندية،ولا وفق مبدأ المصالح المشتركة هو من جعلنا نتجرع المعاناة.

القبول بعدم الندية،ولا وفق مبدأ المصالح المشتركة هو من جعلنا نتجرع المعاناة.
سما نيوز /خاص

أثبتت جميع مراحل الحرب حتى اللحظة بأن تعاملنا مع بقية الأطراف التي تشكل تحالف دعم الشرعية ليس وفق قاعدة الشراكة الحقيقة، بل على حساب قضيتنا الوطنية العادلة بتنازلنا عن مكانتنا كطرف رئيسي في معادلة الحرب القائمة، وقدمنامصالح الأطراف الأخرى على مصلحة وطننا وشعبنا، وهذا ما اعتبرته تلك الأطراف كنقطة ضعف، وليس عن شهامة ونخوة، واستغلته لتمرر أهدافها على حساب هدف، ودماء، ومعاناة شعب الجنوب،ولهذا لم يعد اليوم أمام الجميع اي مبرر منطقي لبقاء شلة من القيادات الفاسدة تحت مسمى الشرعية تتحكم بحياة ومصير شعب الجنوب، تحت مسمى الشراكة الغير منطقية،والتي لا يمكن لها ألنجاح بأي طريقة كانت، بذريعة تحرير الشمال الذي يعد أمر مستحيل تحقيقه لعدة أسباب منها :
١_بعد تامر الشرعية على التحالف والجنوب باستغلالها الحرب لبناء نفسها، بتأسيس جيش على حساب التحالف، واستنزافها لهما عسكرياً واقتصادياً من خلال التلاعب بمجريات الحرب، وتسليمها جميع الجبهات ولم تحقق أي نجاحات خلال السبع السنوات والنصف الماضية،إذن اي نجاحات تحققها اليوم بعد أن أصبحت حسابياً ومنطقياً خارج المعادلة القائمة.
٢_مسألة تحرير الشمال من الحوثي، بعد سبع سنوات ونصف من الحرب، وبعد أن اصبح الحوثي أمر واقع، تعد مسألة تحريره اكذوبة، وهذه المحاولات البائسة لن تحقق شيء بل تطيل أمد الحرب، لاراقة مزيداً من الدماء وازهاق مزيداً من الأرواح، ومضاعفة معاناة الشعبين شمالاً وجنوباً ليس إلا.
ولهذا ليس هناك أي حل آخر الا الاعتراف بالأمر الواقع، الذي افرزته جميع مراحل الحرب وهو واقع الدولتين شمال وجنوب، إذا ما كانت دول التحالف عادلة، وترعى جميع الأطراف بمصداقية وحيادية، وجادة بالوصول إلى حلول مستدامة، وحريصة على حقن دماء الشعبين الشمالي والجنوبي، لان هذا الحل هو الحل الوحيد الذي سيكون اليوم او غداً أو بعد عام أو بعد عدة أعوام.
عبدالحكيم الدهشلي
1يوليو 2022م