لا يخفى على أحد الأهمية البالغة التي يمثلها جسر وأدي بناء لابناء يافع والمناطق المجاورة لها وبالذات مع انقطاع الخطوط وصار خط رئيسي للشاحنات الثقيلة المحملة لمناطق الشمال ، فجسر بناء كان بمثابه الحلم ، لحجم المعاناة والصعوبات التي كانوا يتكبدونها .
فالتدفق الشديد لمياة الأمطار في وادي بناء كان يجبر المواطنين على الانتظار على ضفاف الجسر لعده أيام ، حتى ينخفض منسوب المياة في الوادي ويتمكنوا من العبور ، ومن لديه مريض بحالة خطرة ، أو أمراة على وشك الولاده لا يقدر على الوصول بها بالوقت المناسب إلى المستشفى ، ويودي ذلك الى وفاه الكثير من الحالات المرضية ، وقطع الطريق على المسافرين والتجار .
فالجسر الذي شيد في الثمانينات ، ويبلغ طوله 225 متر ، يعد شريان الحياة بين مديريات يافع وما خلفها من محافظات الشمال ، وبين ردفان وما يليها من محافظات الجنوب ، ويستفيد الآلاف من أبناء هذه المناطق من خدمات هذا الجسر .
وخلال الفترة الماضية رصدت التدهور الكبير الذي وصل إليه حال جسر وادي بناء ، في محافظة لحج ، وذلك نتيجة لعده أسباب وتجاوزات تعرض لها الجسر – لن يفيدنا بهذا المقام ذكرها – والذي للأسف ينبا بقرب حدوث الكارثة ، فالجسر هو عبارة عن هيكل خرساني يتطلب ضرورة القيام بأجراء صيانة عاجلة لجميع العناصر التي تشكل جسم الجسر .
ولتفادي وقوع الكارثة في جسر وأدي بناء هناك حلول واجراءات يجب البدا في العمل بها ، وباسرع وقت ممكن ، سالخصها لكم في عدة نقاط ، هي كالاتي :
1 ) التحكم والسيطرة على أوزان المركبات التي تعبر الجسور ، كون الجسر قد صمم في زمن كانت هناك اوزان المركبات الصغيرة فقط ، ولم يكن هناك قواطر بهذا الحجم ، والحمولة.
2 ) صيانة هيكل الجسر ومساند التحميل ، وضمان عدم تسرب المياة إليها وإعاقة حركتها أو إتلافها.
3 ) صيانة فواصل التمدد في الجسر ، والمحافظة على استواء سطح طبقة الإسفلت ، من خلال معالجة ما يوجد من عيوب ، كالتموج ، والانتفاخ ، والهبوط.
4 ) معالجة تشققات الخرسانة حتى لا تؤدي الي تعريض حديد التسليح للصدأ فيزداد التشقق والتدهور وتصعب الصيانة وتقل قوة التحمل تدريجيا حتى نصل الي مرحلة الخطر و البحث عن حلول مكلفة ومرهقة.
وقبل كل هذا لابد أن يكون هناك وعي مجتمعي عن أهمية هذا الجسر ، فالأمر لا يقتصر على أن تقوم المؤسسة الداعمة للمشروع بارفاق مناقصة وأنزال مقاول لتنفيذ بنود معينة فقط ، بل هذا عمل مشترك ، ومسؤولية الجميع ، ويجب أن يشارك الكل فيه .
وشهركم مبارك احبتي
المهندس/ وليد قائد حلبوب