في كلمته بجمعية التكافل للمعاقين #الوردي نحن في زمن ضاعت فيه القيم الإنسانية النبيلة إلا من رحم ربي

13 مارس 2022آخر تحديث :
في كلمته بجمعية التكافل للمعاقين #الوردي نحن في زمن ضاعت فيه القيم الإنسانية النبيلة إلا من رحم ربي
سمانيوز/لحج/فؤاد داؤد

 

قال الشخصية الوطنية الاقتصادية الإستاذ/ حسين عبد الحافظ الوردي رئيس الغرفة التجارية الصناعية محافظة لحج – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام : لقد أصبحنا اليوم نعيش في زمن ضاعت فيه القيم الإنسانية النبيلة التي تعلمناها من ديننا الإسلامي الحنيف إلا من رحم ربي …
لقد تاه الكثيرين عن المبادى و القيم الإسلامية النبيلة السامية التي علمنا إياها نبينا الكريم صلوات الله و سلامه عليه من مثل و أخلاقيات رفيعة حميدة في كيفية التراحم و التكافل فضاعت بذلك إنسانية الإنسان مع أخيه الإنسان و أنغمسنا في عالم الماديات التي لا ينظر فيها الإنسان إلا لنغسه فاتبع الشهوات و هوى النفس و حب الذات إلا من أخذ بيده رب العزة و جنبه نزوات الشيطان و يسر له طريق الحق لبسير فيه فنهى النفس عن الهوى

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أثناء زيارته التي قام بها صباح اليوم الأحد إلى جمعية تكافل المعاقين في حوطة لحج و التي تأتي في إطار جولاته الخيرية الإنسانية التي يقوم بها هذه الأيام إلى جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة لتفقد أحوالهم و مساعدتهم بما يمكن له أن يساعدهم به في هذه الأيام الفضيلة من الأشهر الحرم و التي يتقرب فيها المرء إلى ربه بالطاعات و تقديم الصدقات حبا في عفوه و مغفرته و رغبة في مرضاته حيث قال الأستاذ/ حسين عبدالحافظ الوردي رئيس غرفة لحج التجارية الصناعية – رئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام أمام قيادة و أعضاء جمعية التكافل للمعاقين بحوطة لحج في هذه الزيارة الخيرية الإنسانية : نحن في زمن ضاعت فيه إنسانية الإنسان و ابتعد فيه الكثيرون عن القيم و المبادئ الإنسانية و الأخلاقيات النبيلة الحميدة التي علمنا إياها ديننا الإسلامي الحنيف إلا من رحم ربي و أخذ بيده و يسر له طريق الرشاد ليسير في طريق الحق و ينهى النفس عن الهوى

و أردف الأستاذ/ حسين عبدالحافظ الوردي قائلا: و لهذا علينا أن نبتعد عن المساحات الضيقة في حصر أنفسنا داخل ذواتنا و ننطلق إلى فضاءات أوسع و أرحب مع الله و لله .. علينا أن نلتفت إلى هذه الفئات المستضعفة في الأرض من المعوقين و ذوي الاحتياجات الخاصة لأن هذه الفئات الضعيفة المغلوبة على أمرها هي من أهم أسباب الخير و البركة التي ينزلها الله علينا … مشيرا إلى ضرورة بذر بذور التراحم و التكافل في نفوسنا و نعمل بمقتضى ما جاء به ديننا الإسلامي الحنيف بهذا الشأن لنجني نتائجه عند الله سبحانه و تعالى ثمارا يانعة ناضجة شهية و لذيذة المأكل … مضيفا إلى أن الخير عندما يكون مرسخا في داخل الإنسان الله يبارك له في بدنه و ماله و أولاده

و في سياق كلمته تلك تمنى الأستاذ/ حسين الوردي على كل القطاعات المختلفة في جمعيات المعاقين بمختلف فئاتهم و تصنيفاتهم أن يبدأوا بتنمية المعاق قبل أن ينموا أنفسهم و بحسب ما علمنا إياه ديننا الإسلامي لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبوا … موضحا أن الإنسان إذا أحب الخير يجب عليه أن يكون مبادرا بقدر الاستطاعة على تقديم غيره على نفسه … مبينا إلى أنه و في هذه الأشهر المباركة يتطلب مننا جميعا أن نكون مبادرين بل السباقين إلى فعل الخيرات و من هذا المنطلق يقول الوردي : سنحاول التنسيق مع صندوق المعاقين إلى أن يكون لكل جمعيات ذوي الإعاقة مقرا واحدا متكاملا يمارسون أنشطتهم من خلاله في رعاية هذه الفئات من ذوي الهمم و العمل على الاهتمام بهم و تعليمهم و رعايتهم و صقل مواهبهم و مهاراتهم و تنمية قدراتهم حتى يتمكنوا من التغلب على ظروف الحياة و مقتضياتها الصعبة باعتبار أن هذه الشريحة المجتمعية لها حقوق شرعية و قانونية و يجب أن تعطى حقها إذا أردنا الله يرحمنا و ينزل علينا الخير و البركة فللمعاقين حقوق شرعية كفلها الله لهم على المجتمع و يجب على الميسورين أن يلتفتوا إليهم و يعطوهم حقهم و لهم حقوق و إيرادات كفلها لهم القانون و يجب أن يعطوا حقهم من الإيرادات من صندوق رعاية المعاقين و من مردوداتهم تلك يمكن لنا أن ننشئ أكبر مركز للمعاقين في المحافظة …
و من هنا يجب علينا جميعا أن نتعاون و نتكاتف من أجل الاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية و رعايتها و بالنسبة لي فقد عاهدت نفسي أمام الله بأن أمشي في إتجاه واحد لا حياد عنه انطلاقا من قوله تعالى : ” و من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا ” … فاتجاهنا هو نحو الخير فقط و لم يكن لنا أي نظرة سياسية أو سعي إلى مصلحة ما لما نقوم به فهدفنا هو خير الناس و إسعادهم و لا شيئ غيره و لهذا نعمل من أجل أن نوصل رسالة الخير بقدر ما نستطيع لنصل إلى الشيئ الذي نريد تحقيقه لخير الناس فالعالم اليوم يشهد متناقضات كبيرة و كثيرة و لهذا علينا أن نبدأ بهؤلاء المستضعفين لأن البركة فيهم ” بركتكم في ضعفائكم ” و لكن الناس للأسف الشديد بعيدين عن هذا المفهوم فعليكم أنتم القائمين على هذه الفئات تجميعها و توحيد الجهود لرعايتها بدلا من تشتيتها و ضياعها هنا و هناك فهم أصل و منبع البركة التي يجب رعايتها و تنميتها

هذا و في ختام هذه الزيارة حفز الأستاذ حسين الوردي الحاضرين من قيادة و أعضاء و طلاب الجمعية بمبالغ مالية بقدر المستطاع كما تم تكريمه بشهادة تقديرية من قبل رئيسة جمعية تكافل المعاقين الأستاذة عديلة اليماني و معلمات و طلاب الجمعية