إشادة وزير الصحة برئيس جمعية القلب الدكتور محمد السعدي لم تأت من فراغ

23 فبراير 2022آخر تحديث :
إشادة وزير الصحة برئيس جمعية القلب الدكتور محمد السعدي لم تأت من فراغ
فؤاد داؤد

كتب/ فؤاد داؤد

في خضم تلكم الحياة المليئة بالتناقضات و التي أضحت فيها المادة سيدة الموقف في مختلف التعاملات الحياتية الأمر الذي جعل من مهنة الطب الإنسانية المقدسة و التي أطلق على أربابها الذين يمتهنون بها ملائكة الرحمة قد تجردت من رحمتها و إنسانيتها و ملائكيتها و تحولت إلى سلعة تباع و تشترى فيها أوجاع الإنسان و أسقامه و يموت في أروقتها المعدم عاجزا و ذليلا دون أن يلتفت إليه بعين الرأفة و الشفقة أحد بعد أن قست القلوب في صدور الأطباء و تخلت أنفسهم المتعطشة إلى الكسب السريع للمال على حساب إنسانية الإنسان و آدميته فجعلوا من مهنتهم الإنسانية تجارة رابحة تدر عليهم الأموال الطائلة و بطريقة سافرة صريحة تجسد معاني استغلال الإنسان لأخيه الإنسان في أبشع صورها إلا من رحمه ربه و وقاه من نزغات الشيطان و أهواء و رغبات نفسه الأمارة بالسوء ….
إلا أنه و في هذه الأوقات العصيبة التي عصفت بإنسانية الإنسان و آدميتها عصفا أعادت جمعية أطباء القلب بعدن للإنسانية اعتبارها و أحيت من جديد النبض للقلوب التي فقدت الامل ببزوغ فجر الإنسانية مرة أخرى بعد أن طغت المادة على كل الاعتبارات بل و حركت الأفئدة في جوانح من ماتت ضمائرهم و فارقت معانيها السامية …

فمهنة الطب هي المهنة الوحيدة التي كدنا نفقدها و نفقد معها معانيها النبيلة لولا أن هناك قلوب لم يلوثها عبث حاضرنا السيء و المثخن بالفساد المادي الذي خيم على كل مفصل من مفاصل واقعنا المرير الذي بتنا اليوم نرزح تحت وطأته و نئن بين مخالب كابوسه المظلم حتى بزغ لنا شعاع نور مبادرات المخيمات الانسانية التي أطلقتها الجمعية فكانت كثورة بحد ذاتها تمتد يوما بعد يوم لتروي قلوب العطاشى ترياقا عذبا سلسبيلا صافيا تفتحت من بين ثناياه نوافذ الخير التي أعادت للإنسان إنسانيته
فمنذ تأسيس جمعية القلب عدن و هي تحاول بقدر الاستطاعة و بما تمتلكه من الامكانيات المحدودة أن تفعل شيئا يعيد لمهنة الطب قيمها و مبادئها السامية التي خلقت لأجلها … و كيف لا يكون ذلك للجمعية و هي بقيادة و إدارة دكتور إنسان بحجم الإنسان الدكتور محمد السعدي و الذي نذر نفسه لخدمة الإنسانية و إعادة الاعتبار لآدمية الإنسان فأيده الله بحوله و قوته ليصبح في نظره لا شيء اسمه مستحيل
‏ أنه الرجل الإنسان و الإنسان الدكتور الذي كان له الفضل و لجمعية القلب التي يقودها و التي وضعت اللبنات الأولى لبناء صرح الإنسانية الشامخ فكانت البذرة الطيبة الحسنة و حافزا معنويا دفع الكثير من الاطباء لاتخاذ الجمعية قدوة في العمل و ها نحن اليوم نسمع عن مخيمات متعددة مثل المخيم المجاني للأمراض النفسية و الذي نحن بامس الحاجة إليه في زمن الحرب و الحصار الخانق المطبق على الانسان ….

و ما الإشادة الرائعة من وزير الصحة العامة و السكان برئيس جمعية القلب الدكتور محمد السعدي في الاجتماع التنسيقي لمنظمة سما للتنمية الهادف لتفعيل البرنامج و الذي انعقد اليوم الثلاثاء في عدن حول المخيمات الإنسانية لمرضى القلب و الذي لم يأت من فراغ بل جاء ثمرة لما وصل إليه الرجل من مكانة عالية في القلوب لذلك الإنجاز الإنساني الذي حققه و الذي سيظل خالدا في القلوب مخلدا معه اسمه لإعادته لمهنة الطب اعتبارها و إنسانيتها … و برهانا ساطعا لإنسانيته و سمو أخلاقه