سما نيوز

ادعاءات الجهات المسؤولة بالبسط العشوائي لأصحاب الكسارات على مساحات مشروع مجاري الصرف الصحي في منطقة الفشلة بتبن لحج ظلما و بهتانا … و وراء الأكمة ما وراءها !

ياسر منصور

كتب / ياسر منصور

حقيقة دامغة لا ريب فيها و لا يدخلها اللبس من أمامها و لا من خلفها سنوردها لكم اليوم في طي موضوعنا هذا و ذلك بعد أن شاع الجدل حول مساحات موقع مشروع المجاري للصرف الصحي الواقع في منطقة الفشلة بمديرية تبن محافظة لحج و ما تحتاج إليه من توسعة مستقبلية و كثر الهرج و المرج حولها و حول ما يدور في هذه المنطقة من بسط عشوائي و استحواذ على تلك الأراضي و المساحات المخصصة لتوسعة المشروع من قبل أصحاب الكسارات من دون وجه حق أو مسوغ قانوني وفقا لما جاء في تقارير الجهات المعنية و التي كالت فيه التهم كيلا للمستثمرين من أصحاب الكسارات في ذلك الموقع ظلما و بهتانا دون أن تتحرى الدقة و المصداقية فيما أشارت إليه بل كالت الاتهامات جزافا لأمر في نفس يعقوب و وراء الأكمة ما و راؤها من كيل هذه الاتهامات المجحفة بحقهم الأمر الذي سيعرضهم لخسائر فاذحة دون أسباب سوى ما تكنه تلك الجهات في نفسها الأمارة بالسوء من نوايا خبيثة ستؤدي حتما إلى تنفير الاستثمار و المستثمرين من المحافظة و ستحرم لحج من الكثير من الاستثمارات نتيجة لممارسة مثل هذه الأساليب التنفيرية للمستثمرين و قد خضنا في ذلك الإمر مع الخائضين دون أن نتلمس جلية الأمر من جميع جوانبه و زواياه لأننا نظرنا إليه من منظور واحد و هو ما تعرفنا عليه و علمنا به من تلك التقارير التي تفتقر إلى أدى مستويات المصداقية و كشف الحائق كما هي مهما كانت تبعاتها و لم نبحث في جميع حيثياته و أبعاده المختلفة من جميع الزوايا لتتضح الرؤيا و تبدو الحقيقة واضحة للعيان و كما هي دون تزييف أو تسويف …
و لتبيان ذلك بمصداقية و شفافية و بنظرة شمولية غير منحازة لأي جهة من الجهات و ذلك لنقل الحقيقة كما هي و كما ينبغي أن تكون أمام الرأي العام كشهادة أمام الله و للتاريخ ليكون الجميع على بينة من أمره و بمصداقية الكلمة و شفافيتها من غير خوف أو وجل من أحد إلا الله وحده و دون أن نخشى في قول كلمة الحق لومة لائم …

و من أجل نقل الحقيقة حول تلك القضية بكل صدق و أمانة كان لزاما علينا النزول إلى الموقع و التعرف عن قرب على كل ما يدور فيه و ما سمعنا به من تداعيات لنغوص في ذلك الأمر إلى أعماق أعماقه و نبحث عن جميع أسراره و خفاياه و تشعباته و من جميع الأطراف دون تحيز أو محاباة …

و من هذا المنطلق الحيوي الهام الذي يجب على الجميع السير في ركابه و البحث في جميع اتجاهاته و زواياه فقد قمنا بالنزول إلى موقع مشروع مجاري الصرف الصحي في منطقة الفشلة بمديرية تبن محافظة لحج للوقوف على حقيقة الأمر الحاصل و الكيفية التي آلت بها الأرض الواقعة بمحاذاة مشروع الصرف الصحي إلى المستثمرين من أصحاب الكسارات و مدى تأثيرها المستقبلي على المشروع و الذي رأيناه عن قرب و قد أحيط بسور من البلك ” البردين ” بمساحة واحد كيلو تقريبا و قد تم فيه عمل عدد من الأحواض التي أعدت لاستقبال مياه الصرف الصحي من مديريتي الحوطة و تبن و التي لم تعمل حتى اللحظة بسبب عدم استكمال المشروع و القائم منذ العام 2013 تقريبا في عهد محافظ محافظة لحج الأسبق الأستاذ/ أحمد عبدالله المجيدي و لم يستكمل ليتم بدئ العمل فيه نتيجة للأوضاع التي سادت في البلاد منذ تلك الوهلة و ما تلتها من حروب و حتى اليوم و قد بدت لنا بيبات المشروع و هي مرمية و مكومة هنا و هناك و قد بدأ غالبيتها بالتآكل و منها ما امتدت إليه أيدي العابثين .. إلا أننا لسنا بصدد ذلك في موضوعنا هذا و سنتطرق إليه في موضوع آخر في فترة قادمة …
و بخصوص ما ذهبنا إليه لكشف الحقيقة كما هي حول كيفية وصول هذه الأرض إلى أيدي المستثمرين و هل هي بطرق مشروعة أو بصورة التوائية للاستحواذ على المال العام دون وجه حق و بالجلوس مع جميع الأطراف و أصحاب الخبرة في تلك المناطق و ما تحصلنا عليه من وثائق و مستندات رسمية صادرة من جهات حكومية رسمية و ذات علاقة تبينت لنا الحقائق التالية التي لا ريب فيها :

– أن هذه الأرض قد آلت إلى أبناء وأهالي قرية هران ديان بموجب عقود زراعية وزعت عليهم من تعاونية 11 أكتوبر الانتاجية الزراعية بواقع خمسة فدان لكل أسرة فلاحية و المقدر عدد الأسر في القرية ب 600 أسرة في ذلك الحين و بمساحة إجمالية 3000 فدان و ذلك بوثيقة رسمية صادرة عن تعاونية 11 أكتوبر الانتاجية الزراعية الجول المحافظة الثانية مؤرخة بتاريخ 1990/3/30 م و المصادق عليه من قبل قلم التوثيق و التسجيل في محكمة الحوطة الابتدائية بتاريخ 2000/5/10 م برقم متسلسل 18 دفتر 2 مجلد 2 صفحة 4 و كذا بموجب المذكرة الموجهة من المنطقة العسكرية و هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع إلى محافظ محافظة لحج بتاريخ 2008/3/2 م و القاضية باستكمال الإجراءات لتمكين أهالي قرية هران ديان من أرضهم المصروفة لهم أسوة ببقية القرى المجاورة و توجيهات نائب المحافظ – الأمين العام للمجلس المحلي بلحج إلى فرع هيئة الأراضي في المحافظة بتاريخ 1998/2/28 م باستكمال الاجراءات بحسب التوجيهات ، ناهيك عن حيازتهم للأرض و البسط عليها و حمايتهم و صيانتهم لها و الدفاع عنها منذ أكثر من ثلاثين عاما دون أن تعترضهم أو تنازعهم فيها أي جهة من الجهات الرسمية الحكومية أو الشعبية و بهذا تعد هذه الأرض ملكا خالصا لأبناء و أهالي قرية هران ديان بموجب ما لديهم من وثائق ثبوتية و أوراق رسمية صحيحة و صريحة تثبت أحقيتهم بهذه الأرض و ملكيتهم لها و الموزعة لهم بعقود رسمية و كذا كحرم للفرية أسوة بالقرى المجاورة لهم

و عن طبيعة الكيفية التي آلت بها الأرض إلى المستثمرين ليقيموا عليها الكسارات و التي تبعد عن سور أحواض الصرف الصحي للمرحلة الأولى بقرابة 20 إلى 30 مترا و بحسب ما هو محدد بالأمياك من الجهات المعنية و بحسب الاتفاق المبرم بين اللجنة المكلفة من محافظ لحج الأسبق المجيدي و وكلاء أهالي هران ديان و الذين تنازلوا عن المساحة المسورة و المقدرة ب 1×1 كيلو لقيام مشروع الصرف الصحي من الأرض المصروفة لهم و ذلك تحقيقا للمصلحة العامة على أن يعوضوا بمبالغ مالية و لم يعوضوا حتى اللحظة و قد آثروا المصلحة العامة على مصلحتهم الخاصة …
و بالنسبة للمساحة المتبقية من خارج السور و بحسب المسافة المحددة بالأمياك المتفق عليها و التي أشرنا لها مسبقا فقد تصرف أبناء و أهالي قرية هران ديان بها أسوة ببقية أهالي القرى المجاورة بالبيع و الشراء عن طريق و كلائهم للمستثمرين و قبضوا ثمنها كاملا بموجب ما لديهم من وثائق و أوراق ثبوتية على أن يكون المشتري آمن و البائع ضامن و كما تنص عليه القوانين السارية في البلاد …
و من هنا يتضح جليا أن المستثمرين قد اشتروا هذه الأرض بحر مالهم من أصحابها الأصليين و الشرعيين و دفعوا بها مئات الملايين من أجل الاستثمار عليها بعمل الكسارات لاستخراج الكري للاستفادة منها من ناحية و خدمة للمحافظة لحج من ناحية أخرى
هذا و نؤكد هنا أن المستثمرين و منذ العام 2017 م قد شرعوا في تركيب كساراتهم بعد أن قاموا باستخراج التراخيص و مزاولة المهنة من الجهات الرسمية و ذات العلاقة في مديرية تبن .. كما أنهم و منذ مباشرتهم للعمل يدفعون الرسوم المتوجبة عليهم لمكتب أشغال المديرية و صندوق النظافة و الأمور تسير طبيعية جدا دون أن يعترضهم أحد أو تثار مثل هذه المشكلة أمامهم من أي جهة من الجهات ذات العلاقة و لمدة أربع سنوات متتالية منذ بدئ عملهم بتكسير الأحجار في المنطقة و توريدها للسوق المحلية بالإضافة إلى تشغيل الأيادي العاملة و توريد الرسوم المحدد عليهم و بصورة فورية أولا بأول و دفع الضرائب و الواجبات الزكوية إلا أنه و بعد أن اشتروا الأرض و استخرجوا التراخيص و جلبوا المعدات و الآلات و قاموا بتركيبها متكبدين المليارات من الريالات و بعد أربع سنوات متتالية من العمل نهارا جهارا أمام مرأى و مسمع من جميع الجهات المعنية و ذات العلاقة تفاجأوا بفرض أوامر مشددة برفع آلاتهم و معداتهم عن الموقع و تعويضهم في أماكن أخرى من غير سابق إنذار و دون النظر إلى ما قد بذلوه من جهد و مال كلفهم الكثير الأمر الذي سيعرضهم لخسائر فاذحة دون أي أسباب تذكر و لم يكونوا هم السبب في ارتكاب أي خطأ إذا كانت هناك أخطاء موجودة و مؤثرة على عملية التوسعة المستقبلية لمشروع الصرف الصحي و الذي توجد هناك العديد من الحلول و المخارج العملية لتحديد مواقع التوسعة بلا ضرر أو ضرار دون أن يتعرض أحد للأذى سوى أهالي هران ديان الذين باعوا الأرض للمستثمرين و هم ضامنين لهم بكافة حقوقهم أو للمستثمرين الذين اشتروا هذه الأرض من الأهالي بحسب ما لديهم من الوثائق و أقاموا عليها مشروعهم أأو الجهات المعنية التي صرفت لهم التراخيص و مزاولة المهنة لقيام مشاريعهم و هي تعلم بطبيعة الموقع و ما سيحدثه من إشكاليات و كذا الجهات التي غضت الطرف عن قيام مشاريع الكسارات و هي تمتلك قوة القرار بالتوقيف أو بالمنع قبل قيام تلك المشاريع التي هي المسؤول الأول عن حدوث أي آثار سلبية لعملية توسيع مشروع الصرف الصحي أو عملية التوسعة لمشروع الصرف الصحي إذا وجدت هناك النوايا الصادقة و الإحساس الحقيقي بالمسؤولية و أمانتها أمام الله سبحانه و تعالى و تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي علمنا أن الظلم ظلمات يوم القيامة …

و للإلمام الكامل بهذا الأمر و حيثياته و تداعياته كان لنا عدد من اللقاءات مع و كلاء أهالي قرية هران ديان و وكلاء المستثمرين سنتطرق إليها في موضوعنا القادم و الذي سنكشف من خلاله عددا من الجهات المسؤولة التي تقع عليها المسؤولية الكاملة إن كانت هناك إشكالات في هذا الأمر و يجب أن يكون عرضة للمساءلة و المحاسبة و تحمل تبعات ما سينجم عن ذلك الأمر من تداعيات …
كما أننا سنضمن ذلك الموضوع عددا من الحلول و المخارج التي تضمن حقوق الجميع و عدم التأثير على توسعة المشروع بحيث يكون الأمر لا ضرر و لا ضرار و ذلك لنضعه ملفا كاملا على طاولة المحافظة و نحن على ثقة كاملة بأنه سينظر إليه بعين البصر و البصيرة و سيبحثه من جميع زواياه بهدوء و روية ليضع النقاط على الحروف و يقول فيه كلمته الفصل بكل عدالة و إنصاف و هو الجدير بذلك و المشهود له به و للحديث بقية … !!!