مقال لـ: علي منصور مقراط
وصل دولة رئيس الوزراء معين عبدالملك إلى عدن ونرحب به وأهلاً وسهلا وكما رحب به السياسي الجنوبي المخضرم د. عبدالرحمن الوالي. وقال ما الداعي الشتم والتهكم والتشاؤم فلنتفاءل!
وايضأ ترحيب وتعليق المجلس الانتقالي عبر ناطقه الكثيري
اتمنى أن تصل هذه السطور التي كتبتها في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء والكهرباء طافي ونعيش حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس الإنتقالي عيدروس الزبيدي قبل أيام لإخماد الهيجان الشعبي وثورة الجياع والليلة عادت الاحتجاجات الشعبية في كريتر بالقرب من مقر إقامته بمعاشيق وفي المدينة القديمة ذاتها سقط طالب جامعي شهيد في احتجاجات الايام الفارطة.
وشخصيا تجنبت التعليق على بيان حالة الطوارئ والضرب بيد من حديد الذي أعلنه الزبيدي بلسانه لأن الإنتقالي كان متشنجأ يومها وقد اتعرض لضربة قاصمة من حديد أما مسألة التخوين استقبلها بهدوء لاني انظف من ذرة منها
واتساءل هنا : هل عجز الإنتقالي عن السيطرة الأمنية على حركة الاحتجاجات في عدن وبدع الشعب يتنفس من الجوع ، قبل أن يعلن الطوارئ والضرب بيد من حديد
. ابلغ رئيس حكومة المحاصصة أنه منذ تشكيل حكومته مات ٥٧٨من ضباط الجيش والأمن هذا رقم حقيقي ماتوا من الفقر وسوء التغذية والجوع وهناك المئات رحلوا لم نعرف عنهم من الصف والجنود ويوم وصوله عدن أمس مات أربعة من كبار الضباط منهم مدير اتصالات وزارة الداخلية العميد سالم عوض الحسني والعميد بحري الحريبي واثنين آخرين .
لم يموتوا من غلاء الأسعار وانهيار العملة بل من توقف صرف رواتبهم منذ تسعة أشهر.
تخيل اخي رئيس حكومة المحاصصة أن يتوقف راتبك شهرين فقط وانت رئيس حكومة معك الاحتياطي المالي الخاص. فكيف بهذا الضابط الشريف الذي افنى سني عمره في صميم المعركة الوطنية لشعبنا يتوقف راتبه تسعة أشهر .
لقد مات العسكريون ومات أطفالهم وزوجاتهم داخل بيوتهم لأنهم لم يجدوا قيمة الدواء والعلاج وفتك بهم المرض من الجوع وسوء التغذية
نبلغك أن جيش المنطقة العسكرية الرابعة توقفت عنه التغذية وغيرها وبسبب صراع الشرعية والانتقالي والمماحكات القذرة بين الطرفين توقف . والقاعدة الإدارية ومديرها المناضل العميد علي الكود تم استهدافها وافرغت مستودعاتها من الدقيق والأرز وصارت خالية وورطتم علي الكود بالاستمرار في الاستدانة من التجار بمليارات ولم تنفذ توجيهاتكم بحلحلتها . الرجل وطني نظيف من الصراعات. لكنه صار ضحية .وزاد ختمها المحافظ لملس الذي أصدر قرارا بتعيين مدير جديد لفرع المؤسسة الاقتصادية بعدن بدلا من العدني العميد عبدالكريم. فاعتبر الرئيس التنفيذي للمؤسسة العميد سامي السعيدي أن الكود له ضلع في هذا القرار الذي رفضه رئيس الوزراء بنفسه . لأنه بالفعل خاطئ من اساسه . لكن ليس هناك صلة للاخ علي الكود فيه ولايحق للاخ السعيدي إسقاط اعتماد المنطقة العسكرية الرابعة من الغذاء والوقود أو تخفيضه. حتى وأن تقاتلوا جنودها ونعرف أن الرئيس هادي لن يوافق إبدأ ابدا حتى وإن حاول مدير مكتبه وبعض المقربين المزايدين التدخل لن يقبل أن يترك العسكريين دون غذاء ورواتب .
اعتقد ان دولة رئيس الوزراء سيحسم هذا الملف الخطير وحلحلته ركزت على ذلك لاني إعلامي عسكري ورئيس صحيفة الجيش وأعاني مثل زملائي ورفاقي
ملفات انهيار العملة والخدمات في عدن والمحافظات المحررة الحكومة على علم بها واحتجاجات الشارع وصلت .
الوضع في عدن مأساوي ونحن ندرك أن أطراف خارجية وداخلية تعمدت تركيع وإذلال الناس لكي يقبلون باي نسبة من الحلول . لكن لم تأت .
لن نتطرق لزيارتك الخاطفة لشبوة والرسالة التي وصلتها للمحافظ بن عديو الذي احترمه لجهوده لكن لست معه أن يعتبر نفسه دولة ويناطح الكبار ويقدم على مغامرات ضربته في مقتل بسقوط مديريات بيحان والثروات. هو قبيلي وطيب يشتي يخدم محافظته ويجعلها خارج الوصاية وقرر من المحيطين به تجاهل سيناريو المخطط وتمادى في جهوده ونجاحاته ونسي اللعبة السياسية وماهو دفع الثمن وسقط رهانه وقد يتضاعف الثمن أن لم يتعاطى تمامأ
قبل الختام يمتلك رئيس الوزراء نسبة من القرار والناس بحاجته في عدن .
عليه أن يوجه البنك المركزي بصرف رواتب الجيش والأمن ويلزم شكيب حبيشي بسرعة التنفيذ بعيدا عن مبررات إنهيار العملة التي قد انهارت.. هذا الشخص صدق نفسه أنه حامي ماتبقى من قيمة العملة ، كما ان الناس الجوعا العسكريون غاضبون عليه .وكم دعوات تنهال عليه وهو يمنع صرف رواتبهم لخدمة أطراف حقيرة بلا ضمير
إلى هنا اكتفي وللحديث بقية.ودمتم بالف خير