سما نيوز

الإقليم و تبعات الانصياع للٱخر

علي ثابت القضيبي

كتب/ ✍️علي ثابت القضيبي

* تتلبّد فضاءات الإقليم بسحبٍ مكفهرّة بعد إجتيازها من درونزات الحوثي ، وهي أشعلت أهدافا في ضواحي أبوظبي ، مايعني أنّ هذا تطور جد خطير وطفرة على مجريات الحرب ، وربما جاء ذلك على خلفية مسح العمالقة الجنوبيين المدعومين إماراتياً للوجود الحوثي من شبوة كما قرأهُ البعض ، وأياً كان ، فهذا مؤشر على مٱالات ربما تكون أكثر سخونة قد تشهدها المنطقة في المدى المنظور .

* تعاطى الإقليم بإستخفاف مع شكاوى جنوبية من أداء الجيش الوطني للشرعية ، وهذا يقودُ الإخوان معظمه ، وراجت فيديوهات عن ضبط نقاط حضرمية لشاحناتٍ قادمة من خارج البلاد ، وعلى أساس أنها تحمل مؤونا مرخصّة لتجارٍ من صنعاء ، لكن في التّبطين الأسفل لها تخبّأت مُسيّرات مجزّأة ، هذا يعني أنّ عديد من هذه الشّاحنات مرّت بنقاط جيش الشرعية في حضرموت الوادي بعلمهم ايضاً ، لكنّ الإستخبارات العسكرية للإقليم وحتى قيادته أداروا ظهورهم لكل ذلك بكل أسف !

* اليوم تأخذ الحرب مع الحوثي / إيران منحىً دراماتيكياً حاداً بإتجاه جغرافيا الإقليم ، وهذا يفصحُ عن مُتغيّراتٍ ربما تكون أكثر حِدّة وتأثيرا على جوانب إقتصادية وديموغرافية وأمنية وخلافه هناك ، وعلى الصعيد الإقتصادي للإمارات ، فقد أورد الخبير المصري علاء فاروق الباحث في العلاقات الدولية : ( إنّ الأزمة الكبرى هي هزٌ صورة الإمارات وإنهيار قطاع السياحة .. ) – خبر / الأيام عدد 22 يناير 2022م – ، أي من الجائز أن تصبح المدن والأبراج هناك مجرد أطلال وخرائب ينعق عليها الغراب والبوم ، وهذا إذا تكرّرت هذه الضربات المجنونة للحوثي وطالت المدن .

* لقد تلاعب الإخوان وتغاضى التحالف ، وصيرورة الأحداث وتقادمها رجّحت كفّة الحوثي ميدانيا ، وفي الجنوب هنا تجرّعنا مرارة الخوض والسّحق بسيناريوهات الإنهاك والتّجويع من سلطة الإخوان ، وبلغ حالنا حدّ الشحاذة ، والكلٌ صمت على سلطة الإفك الشرعية بعرّابيها الإخوان ، مع أننا الأكثر وفاءً وصدقيّةً لإخوتنا في الإقليم ، واليوم يتكشّف الواقع عن تغوٌل إمكانيات الحوثي وصفاقته الى حدّ توجيه صفعاته الموجعة للشقيقة الإمارات ، ولاندري من سيكون التالي ياتُرى ؟

* في الواقع لم تأخذ هذه الحرب شكلها الجِدّي بعد بدء خوضها بستة أشهر ، مع أن للإقليم قدراته العسكرية المتفردة ، ولكن بدى واضحاً أن ثمّة إملاءات تُفرض عليه وتَرسم إيقاع وقعها ، وإتّضح هذا جلياً بعد إتفاق أستوكهولم للحديدة ، وحدّث ولاحَرج عن الأداء المسرحي لجيش الشرعية الإخواني في تخوم الشمال ، ناهيك عن تمثيليات الإستسلامات الهزلية للحوثي بالعتاد المقدّم كدعم من الإقليم ، والمؤسف أن الإقليم لم يحرك ساكناً إزاء كل ذلك ! ولذلك تدخل هذه الحرب الكذبة عامها السابع بدون محصلة تُذكر ، بل بتبعاتٍ سوداء وخيمة على الإقليم ذاته ايضاً .

* يُقال : ( أنت حيث تضع نفسك ) ، وهذا واقعي ، فهل تراخي الإقليم فيما ذكرناه سلفا يضعه اليوم تحت رحمة نَزق وطيش الحوثي / إيران ؟ هذا جائز جداً كما يتضح ، أليس كذلك ؟!

✍️ علي ثابت القضيبي
الخيسة / البريقة / عدن .