كتب / محمد علي الحريبي
لكل مشروع عقول تمثل حجم ذلك المشروع كان مشروع وطنيا حزب سياسيا أو مكون أو حركة أو..او ,
كمثال
تخيل أن مشروعك حزب سياسي, وانت تريد السيطرة على حزبك للوصول إلى السلطة واستغلال المفهوم السياسي ( الغايات تبرر الوسيلة ) لتحقيق الهدف ,
السؤال هنا
فهل يعقل أن تضم إلى جانبك من لديه طموحات أكبر منك ! ويمتلك حضورا وثقل اجتماعيا وقبليا ..
الإجابة بهذا البيت الشعري الذي جعلت منه عنوان الطرح
قول الشاعر أبي ذؤيب :
( تُريدين كيما تَجْمَعيني وخالداً وهل يُجْمَعُ السَّيْفانِ ويحكِ في غمْد )
النزعات السلطوية الدكتاتورية لا يمكن أن تقبل إلى جانبها فئة تمتلك نفس الطموحات ..
لهذا فإن هذه المشاريع نادرا ما تصل وتسقط امام مشاريع أكبر منها …
مثل مشروع الشراكة الفئوية , تلك المشاريع أيضا ربما تجتمع فيها فئة تحمل نفس الأهداف والثوابت الوطنية وقد يكون توجهها ادلوجيا, مناطقيا فهي لن تقبل فئات لا تحمل نفس فكرها وتوجهاتها ..
وتقع دائما كل فئة تحت سيطرة فئة اقوى تديرها قد ربما مفهوم القوة يختلف والقدرات ربما تكون القوة ( المالية ) تسيطر أو (المناطقية ) وليس شرط ان تكون الكفاءات …
وهذه أيضا تكبر في بدايتها عند انفتاحها ثم ” تصغر, عند تمترساتها وتسقط مقابل مشاريع أكبر منها تحمل مفهوما واسعا وهو مفهوم الشراكة كالتحالفات ,
وهذه أيضا قد ربما تتقاطع فيها مصالح أحزاب وفئات ومناطق , وتشكل معا جبهه واحدة ولكنها أيضا تتمزق وتتناحر عند وجود تعارضات
لتسقط امام مشاريع أكبر منها تحمل بعدا وطنيا حقيقي في مفهوم الشراكة الوطنية
, والتي جوهرها النظام الذي يمنح كل من يؤمن بالشراكة يمتلك الكفاءة الحق للوصول , وتضمن للجميع حقه وفق نظم وقواعد شراكه عادلة ومنح الفرص ,….
وتعتبر مفهوم الإقصاء تخلف , وكذلك المناطقية , والدكتاتورية ,والفئوية…
المشاريع الحقيقة أينما كانت مالم تمتلك بعدا وطنيا حقيقا لمفهوم الشراكة ( تنكسر وتتفتت وتسقط ) امام مشاريع أكبر منها
لهذا استطاعة الدول المتقدمة أن تصل لهذه القناعه , التي صنعت منها نظم ديمقراطية تنظم المشاريع وتمنح القرص لمن يمتلك الأفضل…..
اي مشروع لا تجد نفسك فيه سيكون لاشك خصمك ..
ما بالك أن يستغلك وفق أهداف ذات نزعات فئوية أو مناطقية أو دكتاتورية ويمارس ضدك النظره القاصرة ….
اكيد.ستجد نفسك معه ولكن ستعمل ضده ….
تحياتي لكم جميعا