في زمن صالح صرفت مئات الملايين لكي لا يمتلك الجنوب وشعبه رأساً واحدة تتحدث بأسم قضيته السياسية والسيادية،، ليصنعوا انذاك عشرات الرؤوس ليجعلوا قضيته مشتتة ممزقة بينها وبالتالي يفرغون القضية من محتواها ومضمونها ،، فلا يجد العالم اوالإقليم كتلة جنوبية موحدة يخاطبها او يستمع لها،، وبرغم كل تلك الملايين التي اشترى بها الذمم الرخيصة لم يستطيع أن يضعف او أن يحجم اتساع رقعة الحراك الجنوبي الذي انتشر في كل محافظات الجنوب دون استثناء.
وفي زمن الاصلاح كذلك ،،حينما تهيئت الظروف وامتلك الجنوب رأساً واحدة صرف حزب الاصلاح ( اخوان اليمن ) مئات الملايين ايضاً محاولين ان يصنعوا بجانب ذلك الرأس الصلبة رؤوساً أخرى يكون لسان حالها جنوبي بينما عقلها وفكرها مأطر ضمن أطارهم الايدلوجي النتن .
محاولين بذلك تشتيت جهد وقوة وصلابة تلك الرأس الواحدة التي استطاعت أن تشكل رقماً صعباً في المعادلة السياسبة مؤخراً ومن قبل ذلك شكلت ثقلاً عسكرياً موازياً بالقوة ومتفوق عليهم في الإنجاز.
لا شيء تغير لمن خاضوا تجربة السنين الماضية ،، فنحن نقف امام نفس العقليات ونفس الصرفيات ونفس المدرسة الواحدة ،، وحتماً الفشل سيكون واحد، ،، والأغبياء وحدهم من يظنون أن النتيجة ستتغير وان الجنوب مازال بالامكان جره إلى باب اليمن ليربط هناك مرة أخرى .
انها مسألة وقت فقط ،، ووقتاً بات أقصر مما مضى ثم ينتهون مثلما انتهى من قبلهم من هو اعتى وادهىء وأقوى منهم ،، واليوم باتوا يمرون بفترة اضمحلالهم السياسي وموتهم السريري الذي اصبح واضحاً وجلياً لاتخطئه العين ولم يتبقى سوى مراسم الدفن دون عزاء.