بأسم العزيز المقتدر…. بأسم الجنوب.. شعبا و أرضا و ترابا و وطنا حرا ، باسم الشهداء ناصعي الوجوه ذي الجباه البيضاء الناصعة ، بأسم جرحى المعارك حاملي مصابيح الحرية. بين كل مفرق و ممر … في مثل هذه الظروف التي تعصف بواقعنا الحالي.. نحن بأمس الحاجة للتعاضد.. و التماسك و الالتحام لبعضنا البعض و توحيد كلمة الصف و العمل كفريق واحد. كي نستطيع تحقيق إرادة شعب جبار عظيم لتقرير مصيره و ذلك باستعادة دولة الجنوب العربي أرضا و إنسانا و هوية و جغرافية … و هذا حق مشروع لنا ، كيف لا و قد سلبت هويتنا!! يحق لنا إستعادة تلك الدولة شرعا و عرفا و قانونا وعلى الجميع دون إستثناء مسؤولية وطنية.. و إخلاقية تجاه ذلك لترتيب الصف. و توحيد الكلمة للوقوف إلى جانب الحامل السياسي حامل الهم الجنوبي المتمثلة في القيادة السياسية الحكيمة بقيادة القائد المناضل الرمز اللواء عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي و القائد الأعلى للقوات المسلحة و الأمن حفظه الله ورعاه ..
إيها الأخوة والأخوات :؛ يتوجب علينا نبذ القبلية.. و رفض العنصرية بأشكالها.. و تدمير الشللية.. و المحسوبية الحزبية الضيقة.. و تجنب الاتهامات.. و عدم تصنيف بعضنا البعض بالعمالة و الخيانة.. كل ذلك لا يخدم الوطن البته… بل على النقيض من ذلك.. يسيء للتراب الجنوبي.. و ينخر خاصرته.. و يؤدي به للسقوط في الهاوية.. و هذا ما تصبو إليه خفافيش الغسق و طيور الظلام.. أعداء الوطن … فلننس الماضي بكل هفواته .. و زلاته .. و أخطائه .. لنتطلع لمستقبل زاهر نظيف .. يليق بنا كجنوبيين .. و لنعمل معا لتطوير و تفعيل مبدأ التصالح و التسامح الجنوبي الجنوبي كما أمرت به الشرائع السماوية جمعا لخلق السلام للمجتمعات.. هلموا نعمل على ذلك.. ونقذف الماضي المشؤوم
ان الجنوب وطن يسع الجميع فلا تمزقوه… أيها الإخوة والأخوات أبناء الجنوب العربي العظيم.. لقد مارس الاحتلال اليمني البغيض أساليب وسخة قذرة.. لا تمت للحضارة الإنسانية اي صلة.. يتأفف التاريخ منها ويشمئز… تمزيق.. تشريد.. تهميش.. إثارة عنصرية.. ومناطقية.. وزرع بذور فتنة كانت راقدة.. لعن اللمن إيقظها.. نظام عفن.. فاسد.. رفضته كل الأجيال في كافة الأزمان.. نظام جثا على صدور الجنوب.. و الجنوبيين سنين طوال عجاف.. ولقد آن الأوان أن نقتلعه من جذوره.. نظام صنعاء.. نظام السطو… نظام النهب.. نظام الفيد.. نظام السرقة.. نظام الاستخفاف.. لا أمن له ولا أمان.. علينا اقتلاع هذا الوحش.. هذا الشبح والذي لا يعرف معنى للرقي.. ولا للتقدم.. ولا للبناء والعمران طريقا.. فإن لم نفق.. فسنخسر الكثير… والكثير.. إن الصراع الجنوبي.. الجنوبي خطأ فاذح.. وكارثة إنسانية.. ووصمة عار على جبين الجنوب.. وحماقة كلفتنا خيرة الشباب.. لم يكن أيا منا منتصرا أو مهزوما فيه.. فكلنا تجرعنا مرارة كأسه.. أي ذاك الصراع.. والوطن ذاق أكثر.. سنوات سوداء.. وماضي قاتم أليم.. إحتسبه التاريخ علينا جميعا.. يصعب شطبه.. أو إزالته من سجلات ذلك التاريخ.. ١٣ يناير المشؤوم… بالحكمة.. بالصبر إستطاع شعبنا تجاوز تلك الأحداث و تضميد جراحه.. ليطوي ذلك السجل بما يحمله من مرارة.. وألم.. وجروح.. وحزن.. ليفتح صفحة ناصع بياضها.. نظيفة من صفحات التاريخ صفحة التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي بمباركة الرب انشاءالله.. لتعود القلوب الطيبة. داخل صدور رحبة مسامحة لتعطي معنى صادقا لاخوة صادقة تعانق بعضها البعض.. فلا ملامة.. ولا عتاب… ولا جنحة.. ولا عقاب.. ما نحتاجه فعلا اليوم فقط مراجعة حساب ليس إلا لبناء وطن ممتلئ محبة جدير بالاعجاب. أيها الإخوة والأخوات…. لا يخفى على أحد منا إن هناك مؤامرة خطيرة تنسج غزلها وتحيك خيوطها أيادي من الداخل والخارج أيضا ضد الجنوب والكل مستهدف فيها.. فأعداء الجنوب لا يستثنون أحدا.. وما حادثة العند ليست ببعيدة مننا. كان الحضور واسعا مكتظا بالبشر في حفل التخرج العسكري وكانت هناك قيادات رفيعة المستوى من القيادات الجنوبية في وزارة الدفاع اليمني… فلم يكن هناك إنتقالي. ولا حزام أمني تم إستهدافهم وأستشهد البعض منهم.. في الوقت الذي كان هناك أيضا حفل تخرج عسكري في مآرب وتعز مر بأمن وسلام.. إن دل هذا على شي فإنما يدل على إن الحرب… بما تحمله الكلمة من معنى.. هي حرب شمالية طاغية على جنوب يحاول إسترداد حق من حقوقه.. هي حرب شمالية جنوبية.. دون خجل.. أو إستحياء.. وللأسف.. إن من سهل للجيش الشمالي إجتياح عدن في صيف ٩٤ الوسخ هم أبناء جلدتنا.. وكانت مكافأة الشمال لهم هو إقصاءهم.. وإبعادهم .. وتسريحهم قسرا.. ألم أقل لكم.. نظام عفن لا يؤمن بشئ سوى إيمانه بالنهب والفيد لا أمان لهذا النظام أبدا.. وإستقراءاتنا لتاريخهم يؤكد منطقنا هذا.. أيها الإخوة والأخوات… لقد خسر الجنوب كثيرا في يناير المشؤوم.. ولقد جرته أحداثه سنين إلى الوراء الجنوب في حاجة لتلك السنين وقد خسر الكل.. الوطن.. والدولة.. والشعب.. فقد أخرنا عن البناء.. والتقدم.. والاستقرار.. زمنا ما.. لابارك الله حقبة من ذلك الزمن.. علينا جميعا تقديم النصح لإخواننا وابنائنا من جلدتنا ومن يقف في صف شرعنة الاحتلال المغرر بهم العودة إلى الرشد وطريق الصواب لبناء الجنوب.. وعفا الله عما سلف.. إرجعوا نبني وطن يدا بيد… فوطن لا نحميه لانستحقه
إستنادا لدعوة اللواء عيدروس قاسم الزبيدي القائد الاعلئ للقوات المسلحة الجنوبية
.. دولة جنوب عربي حر كريم خالي من الوصايا والاملاءات.. وكفى إراقة دماء نحن في أمس الحاجة لها.. والله على ما أقوله شهيد.
كتبه اللواء الركن صالح احمد حسين البكري
















