لماذا عاد الزبيدي في هذا التوقيت؟
كنت اتناقش والبعض…
هناك مروحة من المؤشرات في المشهد:
– ظهور فادح للخلاف بين الدولتين القائدتين في التحالف، السعودية ، الامارات، عبرت عنه هذه العودة للزبيدي المحسوب على الامارات إلى عدن، نظير او رسالة مقابلة لنزول الشرعية المحسوبة على السعودية إلى حضرموت.
– مأرب التي على وشك السقوط، ونزول رئيس المجلس الانتقالي كما نزول الشرعية إلى حضرموت يصب في ترتيب أوضاع المواجهة ما بعد مأرب.
ستحتاج خارطة المواجهة ماكيت جديد للتخطيط، وستحتاج لوقود بشري يقاد للمعركة، في ظل عزوف الجنوبيين وادراكهم لإستنزافهم، والزج بهم في أتون معارك لا ناقة لقضيتهم فيها ولا جمل!
إلى ذلك هي معارك فاشلة ونتائجها لن تكون سوى هزائم متكررة، لان الادوات مهزومة سلفا (رئيس وحكومة شرعية فاسدة إنتهازية ضعيفة + قوى مرتبكة مرتابة حيال موقف التحالف، مثل الجنوبيين، وفلول علي عبدالله صالح الثأرية التي تزاحم لتبحث لها عن مستقبل” .
لذلك تمثل عودة عيدروس الزبيدي ما يشبه تاجيج الدافع او التحفيز للمجهود الحربي، لثقة الجنوبيين فيه، لشحن عزيمتهم وانقيادهم إلى ساحات المعارك مجددا، ذخيرة بشرية مجانية الهدف للأسف . وعلينا ان لا نستغرب إذ راينا قريبا رئيس الانتقالي يلبس البدلة العسكرية ويتجول بين الساحات والجند.
هذا بالنسبة لتحرك الزبيدي الموجه..
اما بالنسبة لوجود الزبيدي من تلقاء ضرورات داخلية تتعلق بالمجلس الانتقالي والتهديدات الوجودية التي تحيط بحاضره ومستقبله السياسي، فان هناك المؤشر الاول عليها ويتمثل في حراك “مسقط” الذي يقوده المبعوثان الأممي والاميركي،من اجل فتح المسار السياسي، ودخول الاطراف في عملية الحوار مجددا. مما يجعل الانتقالي يسارع البحث عن بعث رسالة مفادها: نحن هنا…
ووجود الزبيدي في عدن وتنقله في الجنوب اظنها تأتي في سياق هذه الرسائل اللافتة لجهة التحالف والمجتمع الدولي.
إلى ذلك التهديد الآخر الذي يواجهه الانتقالي ، هو تصاعد نقمة الناس وغضبهم، أمام تردي الاوضاع وانهيار منظومة الخدمات وانتشار الجوع والمرض، وتزعزع ثقة الجماهير في مصفوفة الوعود التي قطعها الانتقالي لهم لحظة أعلان قيامه .
هدى العطاس