إن ديننا الإسلامي الحنيف يحثنا على التفقه والفهم والتبصروالتفكر والتدبر وإعمال العقل في كل أمر من أمورنا الحياتية وحتى فيما يتعلق بأمور الآخرة.
إذا تصفحنا في القرآن العظيم كتاب الله العزيز ودققنا النظر لوجدنا بأن القرآن الكريم قد اهتم اهتماما”بالغا”بقضية الفهم لما لهذه القضية من قيمةكبيرة وعظيمة لاتكاد تظاهيها أي قضية أخرى.
ولو تأملنا جيدا”فإننا سنلاحظ بأنه لاتوجد أي مشكلة من المشاكل الدنيوية إلا وتحتاج منا الى فهم.
فالدين يحتاج الى فهم والسياسة تحتاج الى فهم والإقتصاد يحتاج الى فهم والشريعة تحتاج الى فهم والتعامل مع البشر من حولنا يحتاج الى فهم.
صحيح أن من يحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة هم أناس من أفضل البشر ولكن من يفهم القرآن الكريم ويتدبر آياته ويغوص في معانيه ويفهم أسراره ويفهم الأحاديث النبوية وسندها ومتنها ومقصدها ومرادها لاشك سيكون الأفضل والأنبل.
كم يحفظ الطلاب من الدروس خلال الإختبارات فإذا ماانتهت الإختبارات نسوا كل تلك الدروس التي حفظوها لكن إن تم فهم الدروس عبرتقسيمها الى أفكار فإنه يسهل على الطلاب هضمهاواستيعابها ومن ثم تبقى تلك المعلومات عالقة في الذاكرة فلاتنسى أبدا”.
وبالتالي كان اهتمام القرآن الكريم بالفهم والحث عليه في كثير من الآيات القرآنية خلافا”لقضية الحفظ التي لم يلمح إليها سوى مرة أومرتين فقط.