سما نيوز

نظرة اخرى..!

أمل مصطفى

بقلم / د. امل مصطفى

الإيجابية نعمة من الله عز وجل على الإنسان ، من تمسك بها حصل على الخير والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة ، والله عز وجل حث عليها في كتابه المبين وأمرنا أن نكون إيجابيين في هذه الحياة ..
وعندما تنعدم من حياة الإنسان تصبح عيشته في كدر ، حياة ليست بها حياة ، كيف لا والإيجابية تعتبر ضابط الإيقاع ومحور الارتكاز وعن طريقها يصبح للحياة معنى وهدف .. من منا لم يمر بلحظات ضعف ويأس وإحباط ، فنحن جميعا بشر يعترينا احيانا الهم والغم والمرض والإبتلاء ومسؤوليات وأحمال ينحنى لها الظهر من ثقلها ، وبالتالى نشعر بحالة من اليأس ، و يخفت بريق الامل فى اعينّا لشدة التحديات التى نواجهها ، وقهر الظروف والمتطلبات ، فتفتك بنا النظرة السلبية الى الحياة. ومع هذا أنا أدعوك وفي خضم المحن والتحديات أن تُعين نفسك على النظر بإيجابية للحياة ولو بعض الوقت؟ والسؤال الذي يطرح نفسه؛ كيف أكون أيجابياً ونفسى هاوية ؟ عندما نرى شخص محبط من الشائع أن نقول له” فكر بإيجابية أو تصرف بإيجابية” ولكن للأسف لا يأخذ هذا الشخص المحبط الكلمات بجدية لأنه لا يفهم ما الذي تعنيه بالضبط .. أو بمعنى آخر لا يراها عبارات فعالة أو مجدية.كم واحد تعرفه أنت شخصياً يعي هذه العبارة؟
ما معنى الإيجابية التى نقصدها وكيف السبيل اليها ؟
فالإيجابية ماهي إلا مزيج من طريقة تفكير الشخص ، وطريقة تصرفاته التي يسلكها.. والنظرة الإيجابية تجاه كل شيء هي السبيل إلى مستقبل أفضل، وهي ليست الغاية ولكنها طريقة للحياة. القاسم المشترك بين غالبية الناجحين في الحياة هي نظرتهم الإيجابية تجاه كل شيء، وعدم تركيزهم على الفشل بل النجاح، وعدم بحثهم عن الأسباب بل عن الحلول. الإيجابية هى الرضا فى اسمى معانيه والتوكل والإستعانة بالله هى الأمل مع كل نبض فينا يحيينا هى النور الذى يشرق علينا كل صباح ليخبرنا ان هناك رب كريم يرعانا ويهب لنا النور بعد ظلام الليل ليخبرنا ان الخير قادم لا محالة..
لكن هل يمكن تغيير نظرتنا تجاه الأشياء؟ بالتأكيد نعم ..! إن نظرتك تجاه الأشياء هي من اختيارك أنت، فبإمكانك أنت وحدك أن تبتسم لقراءة هذه الجملة، أو تضغط × وتنسى الأمر تمامًا. لألبرت آينشتين العبقري مقولة ” تُـقدر القيمة الحقيقية للإنسان بدرجة تحرره من سيطرة ذاته ” لذا تتغير نظرتنا لمجريات الحياة بواسطة عدة عوامل تساعدنا على تغيير النظرة السلبية الى نظرة إيجابية يتغير معها لون الحياة ، ومن هذه العوامل الإبتسام ابتسم تبتسم لك الحياة ، فالابتسامة كالعدوى تنتقل من شخص للآخر، دون أن تكلفنا أي شيء، مصداقاً لقول معلم البشرية عليه صلاة الله وتسليمه إذ قال “تبسمك في وجه أخيك صدقة” ، ومخاطبة الناس بأسمائهم لن تتخيل التأثير السحري لهذه النصيحة حتى تجربها مع كل من تقابل في الطريق وفي العمل، فمن تناديه باسمه لن تحصل على اهتمامه وحسب، بل ستسعده ، الأنصات للآخرين وأعطاءهم الفرصة للحديث هل فكرت لماذا تحمل أذنين وفم واحد؟ وذلك لان الناس تحتاج كثيرا لمن يسمعها ويحتويها عند حاجتها للكلام او الشكوى، ومشاركتها همها ، وايضا تحمل المسؤلية تجاه افعالنا وقرارتنا لانها تجعلنا نستخدم جميع قدرتنا وامكانيتنا فلا نجاح دون تحمل للمسؤولية. وايضا المجاملة فيما بيننا ، جامل الناس فالإنسان بطبعه يتلهف لسماع تقدير الغير وثنائهم عليه مما يرفع الروح المعنوية ويزيد من اشراقة النفس وتطورها للافضل . وايضا المسامحة فيما بيننا والمعاملة بود، سامح دائما وتغافل عن كثير من الاحداث والاشياء المزعجة وأطلق سراح الماضي مع العواطف السلبية المصاحبة له، لكن مع استيعاب دروس الماضي لعدم تكرار الأخطاء.. كل تلك العوامل تؤدى الى الشعور بالايجابية ورفع الروح المعنوية لدينا فالايجابية ليست التركيز على الجانب المضيء في الحياة بل هي الضوء و النور بحد ذاته، هي النظرة المشرقة والحقيقية للحياة ، من اجل حياة بنائه واكثر فعالية ..دمتم دائما بنفس بنائه معطائه ايجابية رغم كل الضغوط التى تحيط بنا ، هى دعوة لنظرة اخرى بسمة اخرى حياة اخرى مفعمة بالأمل والتفاؤل والتحدى رغم كل صعوبات الحياة..