
أتساءل دائماً عن الإعلام الوطني اين اختفى دوره في صناعة الحدث والتحشيد وصناعة رأي عام ومشاركته التي عودنا في الملمات والفعاليات الوطنية ذات الطابع الثوري منذ إنطلاقة الحراك ؟!
لدينا اعتصام عسكري قدم رزمة مطالب كلها تصب في مصلحة الوطن والمواطن والهدف منها إيجاد التفاف شعبي يستطيع أن يحقق الأهداف ويسمو .
كان تواجد الإعلام الوطني “صفراً ” ، في الحقيقة أن هناك أعطاب كبيرة أحدثتها الأجندات الخارجية على إعلامنا الذي انقسم وتجزء واصبح مأجوراً وفق التقسيمات والتوظيفات وبعيداً عن قضيته الوطنية والاستحقاقات ، بل تم صناعة إعلام جديد، إعلام المدبلات والمدعومة بمكائن اللايكات والاعجابات والدفع بمشاهير العبث المباشر .
خلال الفترة السابقة تشاهد قضايا رأي عام يتم الدفع بها للسطح بعضها مهم جداً ولكنها تسقط ضمن الصراعات السياسية، البعض منها تافهة جداً ولها أبعاد سياسية ، والبعض أفلام ومسرحيات يتم الإعداد لها بعناية ضمن مسلسل الصراعات الإعلامية اليومية عبر الحسابات “المدبلة” والمدعومة بمكائن الإعجاب واللايكات والتدوير ، وتنظر للواقع فتنصدم !
لاشيء يدمي القلب إلا الحال الذي وصلنا له من اتكالية ورضوخ وحالة استسلام
بينما المفترض أن الإعلام يقود لانتفاضة وأن يكون له دوره في إظهار الحقيقية التي نعيشها ونعانيها يومياً
لم نجد سوى إعلام رخيص للمكايدات والتضليل .. “شكراً ماما سوسو” و “شكراً خاله لو لو ” و ” سيدي أبا حذيفة” و “مولاي خابور” ، بل إعلام وضيع يسفلت الطرقات بالفيس بوك وعبر الوسائل المختلفة ويفتح المشاريع العملاقة ويحقق الإنجازات السياسة كل هذا بالعالم الافتراضي ، وما بين العالم الافتراضي والحقيقة
كانما أنت نائم في حلم جميل، ويأتي دلو ماء بارد يجعلك تقوم من النوم فوراً للواقع البشع الذي نُهزم بع هزائم يومية بدون أي مقاومة تذكر .
نحن نأسس لهزائم مستقبلية ،انظروا للواقع حيث يتراقص الفقر في البيوت ويركل الشرفاء خارجاً للوقوف طوابير أمام نوافذ المنظمات الدولية وإلى الجبهات القتالية.
أليست قضية رأي عام ؟
أين الأعلام الوطني ليبرز الحال الذي وصلنا له ؟!
ترك مازن جامعته ليلتحق بكتيبة “الموت رقم 1000″ مقابل 1000 للدفاع عن حدود الشقيقة .
لماذا يا مازن ؟ يقول مازن: الفقر وقلة الحياة أستاذي،
قلت له: ربما ستكون نهايتك هناك دون فائدة
رد علي : هذا المكتوب ولا مهرب منه .
يمثل مازن الكثير من الشباب الذين هجروا الجامعات – أخي المتابع – ليكمل دراسته الجامعية في جبهات الموت .
اين الإعلام من قضية مازن والالاف من الذين يتم استقبال جثثهم وأوصالهم يوميا في المقابر والمستشفيات ؟!
أقف أمام طابور طويل اتساءل ماذا يوجد هنا ؟ يقول أحدهم : يصرفون لنا مساعدات مالية من منظمة دولية، قلت له : وكل هولاء تحت خط الفقر!
يضحك ويقول أسفل أسفل من ذلك والالاف من الاسر لازالت بالبيوت.
التفت يميناً ويساراً بعض الوجوه هنا وهناك أخشى أن تكون لجار أو صديق ، لاريد أن اتألم أكثر أهرب بعيداً بعيداً
أين الإعلام الوطني في كشف حقائق كل المؤامرات التي تحاك ضد هذا الشعب المسكين. ؟!
اليس الإعلام رسالة سامية؟!
الحقيقة ياسادة لو كان هناك إعلام وطني لوجدته من اليوم الأول أمام بوابة التحالف العربي معتصم ” ومقاتل ”
ولكن أعتذر نحن في زمن القرش يلعب بحمران العيون ”
وهنا لايسعني سوى أن اتقدم بالشكر للأصدقاء الذين كانوا عند الحدث رغم الظروف التي ربما يعاتي البعض منها وعلى رأسهم
الاستاذه فردوس العلمي / سفيرة الايام
والنحله علياء فؤاد
والمبدع بسام اللحجي
والرائع هويد الكلدي
والاعلامي صالح العبيدي
والرفيق حكيم الشبحي
الأخ فضل الراعي








