من خلال متابعتنا لما نشر من رؤى وتصورات صادرة من مراكز بحوث ودراسات دولية هامة ،مهتمة بالشؤون اليمنية ومتابعتها لمجريات الحرب اليمنية التي تدخل عامها السابع مخلفة دمارا هائلا في البنية التحتية للبلاد، وانهيارا مخيفا في بنيتها الاقتصادية والأمنية والصحية .ومانتج عن هذه الا وضاع مجتمعة من أزمة إنسانية حادة قيل عنها انها الاسوى عالميا …بات فيها مايزيد عن ثمانين بالمائة من السكان مهددين بالمجاعة والأمراض الفتاكة والقاتلة. .
ولذلك تعالت الأصوات الدولية الداعية إلى وقف الحرب في اليمن ،والزام أطراف النزاع بالحوار والحل السياسي لمشكلات النزاع ..
وفي إطار البحث عن حلول للمشكلة اليمنية اقترح مركز RAND للدراسات السياسية في الشرق الأوسط .مسارين للحوار والمباحثات السياسية
المسار الاول؛ ويتم فيه مضاعفة الجهود الحالية التي تقودها الأمم المتحدة والتي تركز بدورها على المصالحة الوطنية والحفاظ على سيادة اليمن وسلامة أراضيه ووحدته.
وهذا المسار يتطلب من المملكة العربية السعودية وحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا دعم هذه الجهود وتقديم تنازلات كبيرة للحوثيين ..
ويبدو أن الضغوطات الدولية والأمريكية بصورة خاصة التي تعرضت لها السعودية بشأن إنهاء الحرب تسير في نفس الاتجاه ..وكانت سببا دفع المملكة إلى تقديم مبادرتها بهدف تحسين وضعها وسمعتها الدولية ، وقدمت فيها المملكة تنازلات كبيرة تمثلت اولا بالاعتراف بالحوثيين كسلطة أمر واقع ، وثانيها الفتح الجزئي للحصار، و وقف غاراتها الجوية، وتوقيف الجبهات ، وتخليها عن الجنوب….
هذه المبادرة كما يعلم الكل قوبلت برفض الحوثي اولا ثم عدل عن الرفض إلى قبولها بشروط تعديلها ، ولم يعلن ماهية هذه الشروط…. وكانت الضربة الكبيرة التي وجهها الحوثيون للملكة بالمسيرات والصواريخ يوم الخميس الماضي بمناسبة اعلان عاصفة الحزم .
تأكيد على قوته وقدرته على فرض شروطه المذلة للمملكة وحكومة الشرعية المستجيرة بها…
ومن ناحية ثانية يواجه هذا المسار رفضا جنوبيا مطالبا باستعادة دولة الجنوب…
أما المسار الثاني المقترح من مركز RAND فيقترح تركيز الجهود الدولية في المدى القريب على الأقل في إعادة بناء موسسات الدولة في المحافظات الجنوبية والشرقية و حل مشاكل الاقتتال الداخلي بين الأطراف المتحالفة في إطار الشرعية والتي تسبب في تهديد السلم الاجتماعي في الجنوب وساعد على تطور وانتشار وتوسع نشاط القاعدة وداعش…
وهذا المسار أكثر واقعية وجدوى في ظروف صلف وتشدد الحوثيون ،ولكنه يتطلب الاستعداد لقبول اليمن مقسما ولو مرحليا ……
وقدم المعهد الدولي search for common ground المختص بدراسة الكثير من النزاعات والمشاكل العالمية وتقديم حلول ودراسات حولها ، فيرى أن يعتمد اي ترتيب لاتفاقية سلام وطني على ثلاثة عوامل رئيسة نوجزها بالتالي:
١/ درجة القبول الشعبي للسلام والتعايش
٢/ الدرجة التي يكون فيها الوسطاء والمحاورون يعملون على تنفيذ الاتفاقية داخل مجتمعهم وتقديم الخدمات ٣/ درجة قبول الجمهور بصحة الاتفاقية وشكل اليمن الموحد….
وهناك توضيح طويل لكل عامل وتصورات لعدد من الطرق المساعدة على تحقيقه بصورة ناجحة…….
















