: رغم تعافي الريال اليمني.. الأسعار في عدن ترفض الهبوط وناشطون يناشدون المحافظ الشيخ بالتدخل

14 فبراير 2026آخر تحديث :
: رغم تعافي الريال اليمني.. الأسعار في عدن ترفض الهبوط وناشطون يناشدون المحافظ الشيخ بالتدخل
سمانيوز/ [عدن - SMANEWS]

وجهت فعاليات مدنية وحقوقية مناشدة عاجلة إلى معالي وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ ، للتشديد على كبار التجار والمستوردين بضرورة خفض أسعار السلع الأساسية، مؤكدين أن المواطن لم يلمس أثر التحسن الأخير في سعر صرف العملة المحلية.
مقارنة صادمة تكشف الخلل
وأوضح ناشطون في مناشدتهم أن السوق يشهد “إشكالية تراكمية” غريبة؛ فبينما كان الهدف من إجراءات “التشافي الاقتصادي” هو خفض الأسعار بالتوازي مع تحسن العملة، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك. وتظهر لغة الأرقام فجوة غير منطقية في الأسعار، نوردها في المقارنة التالية لمادة (الدقيق سنابل – كيس 50 كجم):
في عام 2023: كان سعر الصرف 410 ريال سعودي، وكان سعر كيس الدقيق 18,500 ريال يمني.
في عام 2025: استقر سعر الصرف عند 420 ريال سعودي، لكن سعر الكيس قفز إلى 37,500 ريال يمني.
اليوم (فبراير 2026): تحسن سعر الصرف ووصل إلى 410 ريال سعودي، ومع ذلك لا يزال سعر الكيس يتأرجح فوق حاجز 40,000 ريال يمني.
فوارق سعرية غير مبررة
ويكشف هذا الرصد أن كيس الدقيق يباع اليوم بفارق يصل إلى 21,500 ريال يمني عن سعره في عام 2023، رغم أن سعر صرف الريال السعودي هو نفسه (410 ريال). وهو ما يؤكد أن نسبة التخفيض في السلع لم تكن أبداً بنفس قيمة التحسن في الصرف، مما يعني أن التجار يحتفظون بهوامش ربح خيالية على حساب قوت المواطن المطحون.
مطالب بضبط “فوضى الأسعار”
وشددت المناشدة على أن هذا الفارق السعري الكبير يشمل كافة السلع الأساسية (الأرز، السكر، الزيوت)، وهو ما يستدعي من السلطة المحلية ومكتب الصناعة والتجارة اتخاذ إجراءات حازمة، منها:
إلزام التجار بقوائم سعرية تتناسب مع سعر الصرف الحالي (410 ريال سعودي).
تفعيل الرقابة الميدانية على المخازن لمنع الاحتكار أو البيع بأسعار قديمة للعملة.
محاسبة الجهات التي تحاول إفشال مسار “التشافي الاقتصادي” عبر الإبقاء على الأسعار مرتفعة رغم تعافي العملة.
واختتمت المناشدة بالتأكيد على أن صمت الجهات الرقابية أمام هذا التلاعب يضاعف من معاناة المواطنين الذين استبشروا خيراً بتحسن العملة، لكنهم صُدموا باستمرار غلاء المعيشة.