عدن | SMANEWS
بينما كانت مطابخ الإشاعات تروج لسيناريوهات “الارتهان” و”الضغط” في غرف الرياض المغلقة، عاد رئيس تحرير صحيفة “الأمناء”، عدنان لعجم، إلى العاصمة عدن ليقلب الطاولة على الجميع. في شهادة “صادمة” وصريحة، لم يكتفِ لعجم بتفنيد أكاذيب “الإملاءات”، بل كشف عن “اعتراف سعودي غير مسبوق” بالمسؤولية عن الفشل في إدارة ملف الجنوب.
الحوار المؤجل.. والرياض “تخشى” غضب الشارع
بأسلوبه المباشر، حسم لعجم الجدل حول الحوار الجنوبي-الجنوبي: “لم يبدأ بعد!”. وكشف أن الجانب السعودي، وخوفاً من “انفجار الشارع الجنوبي”، بات يتحرك بحذر شديد لضمان حوار جاد لا ينتهي بالفشل، مشيراً إلى أن تهيئة الأجواء باتت الأولوية القصوى لتفادي أي ارتدادات شعبية غاضبة.
كسر وثن “الإملاءات”: القيادات لا تساوم على الدولة
وفي ردٍ ناري على مروجي شائعات “الضغط السعودي”، قال لعجم بلهجة الواثق: “أقولها وأتحمل مسؤوليتها أمام الله.. لم يملِ علينا أحدٌ حرفاً واحداً”. وأكد أن كل القيادات الجنوبية المتواجدة في المملكة تتحدث بلغة واحدة، وتتمسك بهدف “استعادة الدولة” كخط أحمر لا يقبل التفاوض، وسط ذهول المشككين.
“خطيئة” استراتيجية واعتراف بالقصور
المفاجأة الأكبر في تصريحات لعجم تمثلت في المكاشفة مع الجانب السعودي، حيث نقل عنهم إقراراً صريحاً بوجود “قصور كارثي” في التعامل مع الملف الجنوبي سابقاً. لعجم لم يتردد في مواجهة الأشقاء بالحقيقة المرة: “إهمالكم للجنوب كان خطأً استراتيجياً لن يمر دون ثمن”.
عدن تحت المجهر: الخدمات أو الاحتقان
واختتم لعجم “زلزاله” الصحفي بالتأكيد على أن الرياض وصلت إلى قناعة نهائية بأن تجاهل إرادة الجنوبيين هو انتحار سياسي. وأن التركيز الآن ينتقل من الغرف السياسية إلى الشارع: تحسين الخدمات في عدن والمحافظات الجنوبية هو “طوق النجاة” الوحيد لتفادي مزيد من التعقيد والاحتقان.
“لا شروط تتعارض مع إرادة الجنوبيين.. والله على ما أقول شهيد” – هكذا ختم لعجم رسالته، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الندية.










