استاذنا وتاج رؤوسنا ومعلمنا الكبير محمد محسن العمري وأنت اليوم في قمة العطاء تشمخ بعون الله ثم بعزيمتك وروح تفاؤلك الإيجابي.
ترتقي بيقين ايمانك وثقتك بالله وبفضله وفيض رحماته داويت الداء بالعزيمة القوية ولله الحمد والمنه وانت تستمد من الله الهمة وتتماثل للشفاء التام وتصافح السلام وتاج الفكر يتوج رأس الصحة وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وهذه طيور ارواحنا نحملها إليك اسفار افراحنا تحف مقامك الكريم بالحمد لله على سلامتكم يا أبا كمال العمري.
يقول أبو كمال بالنص: أثناء المرض انتهيت من مراجعة ترجمة كتاب عدن تحت الحكم البريطاني تمهيدا لطبعة جديدة مزيدة ومنقحة ومضاف اليها هوامش ومراجع لم تشملها الطبعة السابقة التي صدرت عام 2013م من جامعة عدن.
والحمد لله أطلعني على عرض فيديو للطبعة الجديدة الفاخرة المنقحة وبأعلى المواصفات التقنية والصادر عن مكتبة خالد بن الوليد بالقاهرة التي سبق وان تعامل معها في تسويق جزء من الطبعة الأولى.
ثم يضيف (كما أقوم حاليا بترجمة وثيقتين بريطانيتين عن المناطق المحيطة بعدن في بداية القرن العشرين) فيا لأولي العزم حيث يقول (هذه الجهود تساعد كثيرا على رفع معنوياتي مما يساعد في الاستجابة للعلاج).
وبعد فيض الفرح والتفاؤل وخالص الدعاء:
أرفع تحية حب وإجلال وإكرام وتقدير وتمييز واحترام ووفاء وعرفان وتمام السلام إلى مقام الهامة الوطنية الجنوبية العملاقة علم وعمل وفكر رواية ودراية أدب وثقافة صاحب العلا والمعالي المرجع الموسوعي المخضرم والمعلم الكبير:
محمد محسن محمد العمري (أبو كمال) أطال الله بعمرك ومدك بكمال الصحة والعافية والسعادة وجزاك الله عنا وعن الوطن الغالي كل الجزاء لجليل ما قدمته وتقدمه للوطن وأهله واجياله السابقة والفتية منذ التأسيس إلى اليوم يا نجمنا المنير على امتداد سفرك الملحمي التاريخي المنقوش على جدار الوطن الجنوبي ترجمة وتوثيق وتأريخ وعطاء وبناء وإيثار حد الفداء.
فأنت بارك الله فيك كما عرفناك مرجعية وطنية للحكمة والفكر الخلاق تؤدي رسالتك الوطنية عن صدق حب ومبادئ إيثار وروح تفاني بعيدا عن المصالح المادية الدنيوية مترفعا عن الأنانية التي هي خارج صندوق حسابات من ذابت أناههم في بوتقة الكل أولئك الخلص الذين هم بحد ذاتهم ثروة وطنية تثري الحياة وأنت المثل والغدوة بك نعتز ونفتخر ولك ندعو في ظهر الغيب ربنا يديم حضورك في قلوبنا عند كل دعاء!
وهذا الثناء الخالص من القلب اقل واجب مجتمعي روحي أخوي أدبي وطني نرفعه إلى مقام من سكنهم الوطن وأطمئن إليهم يضمونه بين جوانحهم, يجودون له بوجودهم الجسدي والروحي, يتنفسون انفاس الصباح في حضرته يرفعون له دعواتهم يهدونه أول ابتساماتهم ويحضرونه رأس مهامهم يغرونه قسيمه الفرض من عصارات أرواحهم, يشاركونه قوت فلذات اكبادهم يلتحفونه وسط هجير الشموس, ويسامرونه على زرائب الفكر المفروشة بأنفس استشاراتهم وحكمتهم التي تجسد حضورهم الوجودي جود بكل ما يملكون وكأنهم خلقوا وصك الوطنية مطبوع على نواصيهم وفي معيتهم روزنامة دوامهم العملي بلا قيود زمنية لا يهدأ لهم بال وحتى استراحة المحارب عندهم مقيدة فالوطن همهم الأول والأخير وكأنه حقهم الملك الخاص حرص وعناية.
لذلك تصدر هذا البيت الشعري مقالي الثاني عن شيخ القراء والمفكرين الحكماء وكنز الكنوز بما يمتلكون من خبرات ومدارك ورؤية النهوض والتأصيل والتعاضد والتواصل والبيان والتبيين؟ وكيف لا تغتنم ثروتهم الفكرية قيادتنا وتتخذها مفاتيح عهد البناء والارتقاء وهم رجال الرجال:
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق
(بل أخلاق الجنوبي تضيق بأخيه الجنوبي)
ولم يسعفني التعبير عن مدى حب الأستاذ محمد محسن العمري وأقرانه للوطن وتقديرهم للوطنية (حُب وأهل وتراب أرض وعرض وماء وانتماء) يلبون داعي النخوة التي هي شيمة احفاد تبع العظماء السارية في سرو حمير وأهلها إلى اليوم مجد وأنفة ونصرة للحق.
هؤلاء وأولئك بمثلهم تبنى الأوطان عن صدق إيمان قول وفعل.
وفي تاريخنا اليافعي المجيد هنالك (بتول العون) الذي يسرح من بيته بروح مبادرة إنسانية وتلبية الداعي تلبية حتمية مسكونة في جيناتهم الأصيلة!
تلبية بناء الوطن (مثلما يلبي المجاهد في سبيل الله إلى ميدان الفداء).
وعندما تتعرض مصدات حقول البن والجرب الزراعية في سيل ووديان يافع لجرف السيول! يسرح (بتول العون) جاهز مجهز بعدة العون والبناء بعد زنده وعزيمته وماؤه وزاده يعمل دون كلل او ملل.
ولعمري ان العمري روح اعمار وعون وحكمة وفكر بناء وكأنه انتدب من بطن أمه إلى رحاب الوطن (بتول عون) لا يريد من أحد جزاء ولا شكورا فحق الوطن تشرب حبه العاطفي وروحه السامية.
وهذا استاذي القدير وشيخي الجليل من أخصه في وقفتي المتواضعة امام شموخه الكريم وهو:
ممن يستحق ان نقول عنهم الخلص الأبرار وهم ليسوا بحجم الوطن بل حبهم وقلوبهم تدثر الوطن بأرواحها وتحتويه بتلابيبها.
أولئك الذين تنبض في قلوبهم كل ذرة من مكونات الوطن فهم مستودع ذاكرة الوطن وفكره الموروث والمتجدد.
وهم أهل الإيثار لا أهل الاستحواذ وهم من يستحق الاجلال والاكبار والدفع بهم إلى ناصية المرحلة قيادة وريادة وقنطرة تقطر كل صباح على كل فنجان قهوة وكأس شاي وشربة ماء من مزاجها الوطني العذب السلسبيل!
بقلم/ صلاح الطفي
٢٦ أغسطس 2025 م