
لقد بلغ الجور والطغيان الدرجة التي تكشف حجم الانحلال والفجوات التي أحدثوها في جوهر مجتمعنا وقيمنا الإنسانية والأخلاقية كجنوبيين.
وما أبشع الأدوات التي استخدمت ضدنا فهي من أجسادنا العفنة خرجت… ليتم استخدامها ضدنا في معركة المصير.
لقد أفرغوا فينا كل كراهية العالم وأحقاد الصهاينة والنازية والبرابرة والفاشية لنجد أنفسنا اليوم بعد كل تلك التضحيات والنضال الشاق مهانة كرامتهم
يهان معلمنا قبل الجندي برواتب حقيرة وبندقية لا تحقق نصرا وسجادة لا تصح فيها صلاة الميت…
تهان كرامة أبنائنا وتنتزعهم أيادي السماسرة من المدارس إلى المتارس وتصبح المدارس مغلقة أمام المتبقين منهم…
وتهان جامعاتنا بإدارة فاسدة باعت حرمها وباعت شهادتها للبلاطجة وخريجي السجون ومشاريع التدوير في سلطات الإهانة العظمى العبثية لتصبح منطقة العقول المقدسة مصنعا للدمار القادم…
ويهان الأكاديميون بالبلاطجة الذين أخذوا مكانهم
وتهان الأمهات بجثث أبنائها في المعارك العبثية
ويهان الآباء بقسوة الحياة وقلة الحيلة.
لقد أُهينت كرامة الجنوبيين بحياتهم تنقيصا وتنكيلا وذنبهم الوحيد أنهم كانوا دولة قوية يديرها مجموعة من القساة الأنانيين بنزعات السلطة الدموية والشعارات الجوفاء ليرثونا ثمرات فشلهم وأحقادهم ونزعاتهم العنصرية في العمق…
أيتها الضمائر الغائبة أما آن الأوان أن تصحي؟
قبل أن نندب ويندب بعدنا الأجيال القادمة…








