في لقاء مع إذاعة هنا عدن.. الوكيل الشبحي: إنقاذ القطاع الصحي في الجنوب يتطلب دعما شاملا وجهودا متكاملة

18 ديسمبر 2024آخر تحديث :
في لقاء مع إذاعة هنا عدن.. الوكيل الشبحي: إنقاذ القطاع الصحي في الجنوب يتطلب دعما شاملا وجهودا متكاملة
سمانيوز/عدن /خاص

أكد الوكيل الشبحي في مقابلة خاصة مع إذاعة “هنا عدن” أن القطاع الصحي في الجنوب يواجه تحديات كبيرة نتيجة تدهور الخدمات الصحية على مدار العقود الثلاثة الماضية.
ودعا إلى تكامل الجهود بين الحكومة والقطاعات المختلفة لتعزيز مستوى الرعاية الصحية وتخفيف معاناة المواطنين.

أوضح الوكيل الشبحي أن النظام الصحي في الجنوب شهد تراجعا مستمرا منذ أكثر من ثلاثة عقود، بعدما كانت المستشفيات الحكومية تقدم خدمات طبية مجانية عالية الجودة وتعتمد على كوادر طبية مؤهلة وذات خبرة.
إلا أن الأزمات الاقتصادية والسياسية أدت إلى هجرة الكفاءات الطبية أو انتقالها إلى القطاع الخاص بسبب تدني الأجور وضعف الدعم الحكومي.

وأشار إلى أن وزارة الصحة وضعت خططا شاملة لإعادة تأهيل القطاع الصحي، لكنها واجهت عقبات كبيرة، منها الصراعات السياسية والحروب، وارتفاع معدلات النمو السكاني وازدياد أعداد النازحين.
كما أكد أن التمويل المحدود لا يزال يشكل تحديا أساسيا إذ تستمر الوزارة في الاعتماد على ميزانية تعود لعام 2014م رغم التغيرات الاقتصادية المتسارعة.

ورغم التحديات أشار الشبحي إلى بعض الإنجازات المهمة مثل إنشاء مصانع الأكسجين وتأسيس مراكز لغسيل الكلى في عدة محافظات بفضل دعم المنظمات الإنسانية وجهود رجال الأعمال المحليين. كما تم ترميم وتأهيل مستشفيات رئيسية، منها ابن خلدون في لحج، والرازي في أبين، وابن سيناء في المكلا، ومستشفى سيئون، إلى جانب مستشفيات أخرى في المهرة وسقطرى.

وأضاف أن إعادة تأهيل مستشفى الجمهورية التعليمي في عدن ما زالت جارية، مع وجود مستشفيات حديثة تقدم خدمات متميزة، مثل مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن ومستشفى عتق في شبوة، فضلا عن مستشفيات مأرب وتعز. كما لفت إلى ضرورة دعم مستشفى باصهيب العسكري وإنشاء مستشفيات متخصصة لعلاج أمراض السرطان والحروق، مع السعي لإنشاء مركز متقدم لزراعة الأعضاء ومدينة طبية متكاملة في العاصمة عدن.

ودعا الشبحي إلى ضرورة التنسيق بين وزارة الصحة والوزارات المعنية الأخرى مثل المياه والكهرباء والزراعة، لضمان توفير خدمات أساسية متكاملة للمواطنين.
كما شدد على ضرورة رفع مخصصات القطاع الصحي وتحديث قوانين الأجور لتحفيز الكوادر الطبية والحد من نزيف الكفاءات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة، والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان تطوير البنية التحتية الصحية وتقديم خدمات طبية تليق بالمواطن مشددا على أن تحسين القطاع الصحي يتطلب التزاما جماعيا وجهودا مستمرة.

جدير بالذكر أن الدكتور الشبحي خلال توليه منصب وكيل قطاع السكان في وزارة الصحة قدم رؤية استراتيجية وبرنامجا متكاملا للنهوض بالقطاع الصحي. وقد حظيت هذه الرؤية باهتمام واسع نظرا لما تضمنته من خطوات مدروسة تهدف إلى تعزيز النظام الصحي وتحقيق التنمية المستدامة في هذا المجال.