سما نيوز

خارطة الطريق لاستعادة دولة الجنوب( 1)

روز .

فرضت علينا الأوضاع الحاصلة في وطننا الحبيب الجنوب العربي،وكذا المتغيرات والمواقف الدولية والإقليمية، بأن نسعي جاهدين لتقديم ما يمكن تقديمه من رؤى وذلك حسب امكاناتنا الفكرية وقرأتنا للأوضاع والمتغيرات ومآلاتها، وهذه الاجتهادات تعد واجب وطني على كل جنوبي وجنوبية لتقديم كلً منا ما عنده، وليس بالضرورة أن يقتنع بها الجميع بقدر ما ترضي ضمير كاتبها ويشعر من خلالها بأنه قدم ما عليه.
وعودتاً إلى موضوعنا الرئيس، علينا ان نعرج إلى ما نمتلكه نحن الجنوبيون من إمكانات لحيث صرنا اليوم قوة على أرضنا ونمتلك الكثير من عوامل ومحفزات القوة المسنودة بقوة الحق والقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية، منها عدالة قضيتنا الوطنية الجنوبية، وتواجدنا على أرضنا وامتلاكنا للقوة العسكرية والإرادة الشعبية القادرة على استكمال السيطرة على أرضنا وما تحويها من مكتسبات وثروات وغيرها وإدارتها ، وفي المقابل سقوط دولة الوحدة التي تدعي بها منظومة الاحتلال والفساد اليمني، ولم يعد تمتلك تلك المنظومة اي مبررات أو حق قانوني يلزم الجنوبيون على بقائها في أرضهم.. وهذه العوامل يحتم على الجنوبيين استغلالها لفرض سيطرتهم التامة على أرضهم وإدارتها، من خلال العمل بالتالي :_
1_ على قيادة الانتقالي الجنوبي تطهير هيأت المجلس من العناصر الخاملة والسلبية، والتي اتت إلى المجلس لهدف التكسّب منه وليس لهدف العطاء والعمل الوطني،ورفد المجلس بالكوادر الوطنية الجنوبية المؤهلة وذات الكفاءة والخبرة،في مختلف المجالات بما فيها المجالين العسكري والامني.
2_ تفعيل وتنشيط دور منظمات المجتمع المدني الجنوبية، والنقابات العمالية والمهنية، واللجان المجتمعية،والمنظمات الناشطة في مجال مكافحة الفساد، وغيرها من المنظمات لإعادة هيكلتها ورفدها بالعناصر الوطنية الكفؤة، حتى تستطيع القيام بدورها الوطني كما ينبغي سواء كان بما يخص تفعيل عمل المؤسسات والإدارات الحكومية، أو بما يخص كشفها للفساد وعناصره،وهذا يعد احد المسارات الناجعة لتطهير وبناء مؤسسات الدولة، وإرساء النظام والقانون.
3_ غربلة الاجهزة الأمنية، واعادة هيكلتها على أسس وطنية وعلمية، ورفدها بالعناصر الوطنية الأمنية المؤهلة وذات الكفاءة والخبرة، باعتبار المؤسسة الأمنية هي العمود الرئيس الذي يرتكز عليه بناء الدولة وإرساء النظام والقانون ومبدأ الثواب والعقاب، وواجهة الدولة والنظام، وبصلاحها تصلح بقية المؤسسات، والعكس صحيح، لحيث لا يمكننا فرض نظام ومكافحة الفساد في ظل المؤسسة الأمنية ينخرها الفساد، ويقودها عناصر ليست مؤهلة ولا تمتلك الخبرة، وفي الوقت نفسه لم يتم تأسيسها على اساس وطني وعلمي.
4_ ترشيح لجنة وطنية من ذوي الكفاءات والخبرات تقوم بفتح قنوات التواصل واللقاءات مع مختلف القيادات الجنوبية في الداخل والخارج، وذلك لهدف توحيد كافة القيادات الجنوبية على هدف استعادة الدولة الجنوبية، حتى يكون لها دورها في المشاركة والتأثير الإيجابي في استعادتها وبنائها، ومن ثم إدارتها.
5_ تجميع كافة الوثائق والمستندات القانونية سواء كانت المتعلقة بشرعية وعدالة قضيتنا الوطنية الجنوبية، أو المتعلقة بجرائم منظومة الاحتلال والفساد اليمني التي ارتكبتها بحق الجنوب وشعبه منذ عام ٩٠ وحتى اللحظة، وغيرها من المستمسكات القانونية التي نمتلكها،باعتبارها مبررات قانونية يتطلب ايصالها وتذكير بها المجتمع الدولي بشكل مستمر من خلال تكثيف العمل السياسي والدبلوماسي، والتواصل الدائم مع المجتمعين الدول والاقليمي لاسيما البلدان ذات الثقل الدولي، وكذا المنظمات الدولية ذات العلاقة.
6_ الشروع بالعمل الوطني الجمعي الجاد لترتيب الوضع الداخلي الجنوبي وإصلاح الأختلالات الحاصلة في مختلف المجالات وتوحيد الجبهة الداخلية الجنوبية وتامينها،ومحاربة الفساد والمفسدين وإرساء النظام والقانون، وعلى قيادة الانتقالي الجنوبي تسخير كل الجهود والإمكانات لهذا العمل الوطني حتى يكون واقعاً ملموساً.
7_ تفعيل عمل جميع هيأت المجلس الانتقالي، ووضعها بحالة الاستنفار والانعقاد الدائم، للإشراف والمتابعة على ولكل شاردة وواردة، سواء كان على مستوى هيأت المجلس العليا أو في المحافظات والمديريات، حيث يتطلب منها ان تكون هيأت اشرافية ورقابية على مختلف مؤسسات وإدارات الدولة، وترفع التقارير اليومية أولاً بأول، إلى الهيئات العليا التي هي في وضع انعقاد دائم.
8_ فرض النظام والقانون وتطبيقه على الوزير قبل الغفير، وتكليف الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع اللجان المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات على تطبيقه.
هذا وللحديث بقية في المنشور القادم بإذن الله تعالى.
عبدالحكيم الدهشلي
29 يونيو 2024‪ م