كتب/عبدالله جازع الفطحاني
دائماً مايكون هناك مد وجزر وتلك هي حكمة الله ولله في خلقه شؤون ، لكن ان يكون هناك مد متواصل بدون جزر فاعتقد ان اليابسة ستغرق بمياه البحر ولن تستطيع مقاومة المد المتواصل ،،
هذا ماتعيشه مدينة عدن منذ بداية العام المنصرم الى يومنا هذا وهي تستقبل مئات الأفارقة مع إشراقة كل صباح ومثلهم مع غروب الشمس ؟
جحافل كأسراب الجراد تتدفق من غرب المدينة وتدب في شوارعها وازقتها وتفترش الطرقات دون اي رادع او استشعار بالخطر الذي يصاحب تلك الوجوه السمراء الشاحبة في عصر الأوبئة والامراض الفتاكة !!
لانكره الخير لأحد ولكن وضعنا لايختلف عن وضعهم وبلادنا تعتبر أسوأ من بلدهم في مرحلة حرب متعددة الأوجه والمسارات تلتهم كل مافي طريقها تاركة خلفها مئات المشردين والفقراء ومثلهم مئات المعاقين والفاقدين الوعي
لعدة أسباب ومسببات ،
فماذا يأتي بهؤلاء البشر الى مدينة تعتبر منكوبة وبالكاد تكفي شوارعها للمشردين الوطنيين والباعة المتجولين والسيارات المارقة التي تدب في المدينة بدون لوحات ولامكابح !!؟
هؤلاء الاشخاص يباتون دون اكل ويصبحون يتضورون من الجوع والجوع كافر وقد يضطرون الى أستخدام اي حيلة او وسيلة توصلهم الى مايسدون به جوعهم ويروون به عطشهم.
اذا زاد الشيئ عن حده انقلب ضده وتدفق الأفارقة زاد عن الحد المعقول والمسموح به واصبح الساحل الغربي ورأس العارة منفذ من لامنفذ له وعبور لمن لاطريق له فإن كانت بعض المناطق سائبة وصالحة لعيش هؤلاء المشردين فإن عدن غير جاهزة لاستقبالهم ويكفيها مافيها من المشردين ،
نضع اللوم على الأخ المحافظ ومدير الأمن وقادة القطاعات الأمنية والعسكرية ونطالبهم باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة حتى ولو مؤقتة لحين نستجمع قوانا ونلتقط انفاسنا وتكون لدينا القدرة على إستقبال الضيوف بمايليق بهم وبنا وأن كان لابد من استقبالهم لأمور نجهلها فلابد من استقبالهم في أماكن مخصصة لهم لتتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها تجاههم ..
عبدالله جازع الفطحاني