هل تلوح بالأفق عاصفة الغضب الجنوبي ‘
على مايبدو أنها ‘ قد بدأت السماء تزمجر ‘ وبدأت ‘ أغصان ‘ الاشجار الشيطانية المغروسة في الأرض تقشعر ‘…
هكذا يبدو الأمر ‘ لمن لم يسمع قصص الثوار الجنوبيين ‘ منذ بداية المهد حتى يومنا هذا 5/,مارس 2023م
وجوه تعيد شبابها ‘ ووجوه كانت ‘تعيش حالة العزلة منذ سنوات ، اليوم تتجلى باسمها ، وفي قاعة النقابة ‘ تعلو صرخات الغضب ،
الشعب يريد استعادة كرامته ، حقوقه ، حريته ‘
لاشيء يبدو جديدا لمن عاصر الثورة و إنما هناك شيء مجهول ‘ يتعسس الوجدان
ومابين صرخات الغضب ‘ وبين المغضوب عليهم ‘ مسافة مختصرة ‘ ستبدأ عندما تبدأ العاصفة عزف سنفونيتها ‘ وعندما تعلو جياد الرهبة فرسان على رؤوسهم ( تاج ) .. هكذا تسرد لنا الحكايات
فهل حان الموعد أم لازالت هناك أزمة في مكنون مشرعن الاغتصابات لحقوق الثوار وجهة نظر ‘أخرى ، فقد رفض أن يردها لهم ‘ بل مع سبق الإصرار والترصد يريدونها عوجاء لاتقوم إلا باعوجاجهم ، لا حيلة لها ولا وسيلة ..
هكذا يعتقدون الأعداء ، بل أن الأرض قد سمعت ‘ أنين منازل ذوي الشهداء تئن ، و بطون الجند أصبحت ملتصقة خاوية إلى جنب ….
فقر ، جوع ، ومصير مجهول ‘ وكأنما هي ملحمة البؤساء في قصة فيكتور هوجو . .. أشهر روايات القرن التاسع عشر، يصف وينتقد في هذا الكتاب الظلم الاجتماعي في فرنسا بين سقوط نابليون في 1815 والثورة الفاشلة ضد الملك لويس فيليب في 1832 وما أشبه القصة مابين بن دغر وتاريخه التليد بالعنف والتلون ومعين المهووس بلذت الفساد
اليوم سمعت بأذني مالم أكن أسمعه قط
فلا تهمس فأنا أكبر منك سنا و تاريخا و أثرا ، هكذا تقول أغنية المجد .لصناع الملاحم في المنعطفات … تصبح الملاحم أغاني ولا يكرم فيها الشعراء إلا عند الانتصار … وحتى لا تلجم أصواتهم ‘ الدراهم الذهبية ،
هكذا عزفت أروع الأغاني العالمية للبؤساء على مسرح الأوبرا
ردها لي فأنا مازلت المنتظر خلف تلك الرغبة الحمراء التي تعلو ولم أسقط .
هكذا هي الثورات لاتقف على فرد ولا تسمح الاشتراكي أو لمؤتمري أو لإصلاحي أن يستغفلوا الشعب ويستحوذوا على السلطات ليهبوها مركز السيد في (قم ) فلا كربلاء ولا صنعاء لهم
ومع هذا فلازالت البداية هواء بارد تنفثه الأفواه من المناطق الجبلية ‘لم ترتق إلى درجة ‘ العصف القوي الذي يمكن أن يجعلها عاصفة حارة وطنية خالصة إن لم ‘ تقتلع و تحرق كل من يقف أمامها …
محمد علي الحريبي