سما نيوز

“المؤتمر الجنوبي الجامع” الفكرة بين المخاض والولادة

.

المؤتمر الجنوبي الجامع كفكرة لم تكن على الاطلاق ترف زائد على الحاجة بل ضرورة وضرورة ملحه فرضتها طبيعة التطورات في الساحة الجنوبية بصفة خاصة والمسار السياسي الاقليمي والدولي بصفة عامة.. لقد عاشت الفكرة مخاض عسير على مدى اكثر من عام تخللها صعوبة كبيرة في استيعاب جوهر ومحتوى المبادرة تحت مبررات مختلفة من قبل من هم بحاجة فعلا الى الاقتراب من طاولة الحلول للقضايا والمشكلات التي تعيق وحدة الإدارة والارادة والقيادة في حدها الممكن باي شكل من اشكال التأطير مع الاحتفاظ بالاستقلالية التنظيمية لكل تكوين وحزب ومنظمه وجمعية وهيئة .

اليوم بعد ان تبلورت الفكرة وظهرت بوضوح وإلحاح الحاجة الى شكل أرقى من التنظيم والقيادة بفعل ما عانته الثورة من الجراحات الغائره نتيجة حالة التضاد والتصادم والافتراق غير المبرر .. اقتنع عدد كبير من التكوينات والاحزاب والمنظمات باهمية فكرة المؤتمر الجنوبي الجامع الذي أصبح الوسيلة الناجعة للخروج بقيادة جنوبية مؤتلفة تتحمل مسئوليتها تجاه الوطن واستقلاله وسيادته .

أن تعقيدات الواقع الراهن بكل ملابساته يتطلب قيادة متوافقة ووثائق تحكم نشاطها وفق ضوابط اداء وتوجهات عمل بأفق اوسع وابعاد استراتيجية وتكتيكية ترتقي الى مستوى تطورات القضية الجنوبية .

بتوقيع محاضر المشاركة في المؤتمر الجنوبي الجامع تكون القوى والتكوينات والتعبيرات السياسية والثورية ومنظمات المجتمع المدني قد وضعت يدها على خارطة نسيج جديد من العلاقات المتينة – المتكافئة والمتوازنه التي سوف تنهي حالة التشضي الذي يعتمد عليه المحتل والقوى التقليدية في اضعاف الثورة وحاملها السياسي.