اليومَ جئتُ لأعَتَرِفْ
والجرحُ في الأعماقِ
بكَّاءٌ نَزِفْ
النفسُ بعثرَها الحنينُ
وشفَّها التذكارُ
والتذكارُ شُفْ
وأنا أُجرجِرُ هيكلاً مُتَعثِّراً
نَخِراً
تَلِفْ
أقتادُ روحاً
هدَّها الترحالُ صوبَ رُباكَ
أرهَقَهَا التوقُّعُ والأسفْ
وأقولُ جئتُ لأعتَرِفْ !
يا أيُّها الرَهَقُ المُسافِرُ في دماي
ويا نزيفَ الجُرحِ قِفْ !!
اليومَ جئتُكَ يا فؤادي أعترِفْ
أنا مَنْ سقتَكَ الحُزنَ ألواناً
وقَالَتْ لا تَخَفْ
حَبَسَتْ دموعَكَ يومَ غارَ النصلُ
أوغلَ
غصَّتِ العبراتُ
جفَّ الحلقُ جَفْ
أنا من أردتُكَ صابراً
متجلِّداً لا تُستخَفْ
حمَّلتُكَ الأشجانَ حتى ضجَّتِ الأشجانُ
من طولِ احتمالِكَ …أعترِفْ
حمَّلتُكَ الأحزانَ
حتى هدَّتِ الأحزانُ صبركَ
أعترِفْ
واليومَ
حطَّمتِ الشجونُ رباكَ
هَاجَرتِ النوارسُ عنكَ
والشوقُ استخَفْ
الحزنُ صادرَ وجهَكَ المسودَّ شجواً
يرتَجِفْ
وأنا أتيتُكَ أعترِفْ
نسيَ المسافرُ رسمَكَ المكتوبَ بالنسيانِ
إذ رحلَ القطارْ
وأضاعَ وجهَكَ
منذُ ذاك اليومِ في ذاكَ النهارْ
ما عادَ يذكرُ
إذ تُغالبُ حزنَكَ الدامي
فيقتُلكَ الدُوارْ
نَسيَ المُسافِرُ يا فؤادُ
نزيفَ جُرحِكَ والقصيدَ
وما حكيتَ وما رويتَ
فهل تَحَارْ !!
قدرٌ أرادَ
وهل لدى الأقدارِ
يَنفعُنَا اعتذارْ ؟؟!
من ديوان عش للقصيد
أول ديوان صدر للشاعرة
#السمراء_روضة_الحاج
















