تهل علينا الذكرى ال60 منذو انطلاق ثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة
الثورة التي ارست قواعد العهد الجديد الحرية والعيش الكريم
وتاريخ ابطالها من المناضلين الاوائل تم تغييبه وتجاهل ادوارهم النظالية بل ونسبها لإخرين ،،، في حين انهم كانوا هم من اطلقوا الشرارة الاولى في وجه المحتل البريطاني ، ومن ساندوا الثورة بإسهاماتهم الكبيرة بالمال والرجال ، ودفعوا الثمن غالياً اثناء مرحلة الكفاح المسلح
مقارعين العدو بكل صلابة وارادة لاتستكين ،
ومن واقع الانصاف في سرد الحقائق وكتابة التاريخ كما هو ،، بعيداً عن التضليل وعكس الحقائق واستبعاد شخصيات ومكونات وقبائل كانت مشعل نور في تقدم الوطن ،، وقادت نضال بتضحية واستبسال كبير
من اجل أن نعيش بعزة وكرامة من اجل تنعم الاجيال بعيش رغيد بعيداً عما كان يفرضه المحتل
ونأسف عندما نلاحظ استبعاد دور مناضلي الحوطة وتبن اللتان كانتا وماتزال النواة الرئيسية والاساسية التي تنطلق منها الافكار والاشعار المعززة للثوار ،، بل هي من تصيغ الخطط وتوقظ الصمت لتشد من عزم الثوار للدفاع عن وطنهم
يتم تهميش وتغييب ادوار رجالها من الابطال وعلى مدى عقود طويلة وهي من كان لها السبق في انارة العقول وتفجير الثورة بإول شرارة على يد اول مقاومة مسلحة ضد الاحتلال البريطاني قامت بها قبيلة العزيبة في العام 1839 بقيادة الشيخ راجح عزب الذي يعتبر أول شهيد سقط في هذه المعركة
التي هزت عروش المحتل وزلزلت اقدامه رغم ما يمتلكه من امكانيات كبيرة
كما أن مآثر هؤلاء العظماء كثيرة وكبيرة بما وهبوه وقدموه من انفس فداءً لتراب الوطن
ونأتي في كل ذكرى لنستعرض بطولات ونظالات غيرهم ،، ونتجاهلهم باصرار وتعمد ، وهو قمة الالم أن نبخس الناس اشياءها
وصدقت المقولة القائلة ( يخطط لها العبافرة ويفجرها الابطال ويحكمها الانذال )
نقول لمن يجحف في حق الثوار الاوائل من قبائل الحوطة وتبن وفي مقدمتها قبائل العزيبة وغيرهم من الثوار من مختلف القبائل اللحجية
أن التاريخ لايرحم وان ارواح المناضلين الذين جرى تغييبها ستلاحقكم في كل بقعة من بقاع الارض ، وحينها ستقابلكم عند بارئها لتحاسبكم على ماقمتم به من تزييف وتزوير في قلب الحقائق
قبلية العزيبة وغيرهم من ابناء الحوطة وتبن كانوا بمثابة الصخرة الصلبة التي تتحطم امامها كل مؤامرات المحتل ومن عاونهم ،،، ورغم رحيل تلك الصفوف والكوكبة التي رفضت الذل والهوان وكل مخططات الاستعمار ،، إلا أن مايزال من اصلابها بالامس واليوم من يسير على الدرب ونفس النهج ماضً على خطى الاباء والأجداد في الدفاع عن الوطن بكل ما اوتي من قوة وصلابة وخير شاهد لذالك حرب 2015 م التي سطر خلالها ابطال هاتين المديريتان تضحيات عظيمة ومع ماقدمه ابطالها المناضلين
ظلت كالمعتاد في طي النسيان وفي طابور التهميش
ضرورة ملحة تستدعي من شخصيات محايدة كتابة تاريخ الثورة منذ العام 1839م حتى الاستقلال والمنعطفات التي شهدتها البلاد طوال عقود ماضية بحيادية
هناك حركات وجبهات ثورية وأحزاب كان لها دور في كتابة تاريخ الثورة حتى الاستقلال ووصول قضية شعب الجنوب العربي المحتل آنذاك إلى أروقة الأمم المتحده
واخيراً وليس آخراً نقول للشهيد الاول في ثورة الكفاح المسلح راجح عزب نم قرير العين
وإن تناسوك وتجاهلوك فالتاريخ لن ينساك او ينسى ما سطرته من تضحيات عظيمة انت وكل الابطال في الوطن
كما نسأل الله عزوجل أن يسكنكم جنات الخلود مع الشهداء والصالحين والصديقين وان ذالك حسن رفيقاً