كنا اطفال وبقينا اطفال وهو نحن لا نزال اطفال ولا نعلم هل سنموت اطفال ام سنغادر الطفولة قبل أن نغادر الدنيا
كنا اطفال في نظر آباءنا فمنعونا من التحدث بما يختلج فينا من فضول واجهضوا ما كان ينمو داخلنا من أفكار وقمعوا ماكان يتزاحم في حناجرنا من اسئلة واستفسارات وارهبوا ماكان يؤلم مشاعرنا من نقد واعتراض…صه انت جاهل مالك دخل عيب تتكلم بهذا لا اسمعك مرة ثانية تقولها فلزمنا الصمت ولجانا إلى الكبت وبقينا اطفال.
غادرنا المنازل إلى المدارس ثم الجامعات ووعدنا أفكارنا ببيئة خصبة تنمو فيها وتثمر ووعدنا فضولنا بمتنفس واسع تنطلق فيه وتبحر ووعدنا تساؤلاتنا بواحة افضل تسمح بخروجها وتأنس بسماعها وترحب بعلامات استفهامها وترد عليها بسرور وفخر لكن للاسف في المدرسة كانت عصا المدرس هي من يتحاور معنا والالفاظ القاسية المؤذية هي من نعود بها أما في الجامعة فيوم غيابك الاضطراري يعمل الدكتور لزملاءك كويز(امتحان بسيط)فتخسر 20 درجة فاضطررنا للصمت ولجانا إلى الكبت وبقينا اطفال.
عندما أنهينا الدراسة تنفسنا الصعداء واوهمنا ملكاتنا بفضاء كبير ومتسع مترامية أطرافه واعطينها عقار الحرية الفكرية وفيتامين الديموقراطية المصرح بها في دستور الجمهورية اليمنية لكن للاسف وجدنا أمامنا عوائق انكر وتهديدات اخطر ومشاكل اكبر وإرهاب افجر وألفاظ افحش وتعامل أحقر حتى وصلنا الى شبه قناعة أن أفكارنا وفصولنا وتساؤلاتنا وانتقاداتنا واعتراضاتنا صارت أعداءنا فبسببها كانت حياتنا يوم اسود ويوم احوس ويوم اغبر فاضطررنا للصمت ولجانا إلى الكبت وبقينا اطفال.
ياعالم ياهو يامسلمين نشتي نكبر.
فوق الختمة أننا شاهدر لما اهدا وشاسال لما اسمع إجابة مقنعة وشاعترض على اي مخالفة وشانتقد أي سلوك خطأ ولو واحد حاكانا والا ناجانا والا دحنا والا فجعنا والا دلفخ لي والا شتمنا اننا.