سما نيوز

مكبرات الصوت الخارجية في المساجد بين المنفعة والمفاسد ( إضاعة كثير من السنن، وحصول الأذى)

.

تعد الصوت الخارجية من النعم الجليلة التي أنعم الله بها على الإنسان، ويعد استعمالها في رفع الأذان مصلحة شرعية كما نص على ذلك علامة العصر الألباني – رحمه الله – ووافقه العلماء – رحمهم الله – غير إن التوسع في استعمال مكبرات الصوت في غير إذاعة الأذان ( مثل استعمالها في نقل الصلوات وقراءة الإمام و تكبيرات الانتقال وإذاعة المحاضرات والمواعظ ) كل ذلك أدى إلى وقوع مضآر كثيرة، و وخلق شكوى مستمرة من الناس لما تسببه من أذى وضرر لا يقرأه الإسلام.
ولأسباب كثيرة أحببنا أن نتناول قضية استعمال مكبرات الصوت الخارجية والداخلية ( السماعات) في غير ما فائدة ذاكرين فتاوى أهل العلم من المعاصرين وأقوال علماء المسلمين المتقدمين منهم شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -.
فنقول – مستعينين بالله – أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء اﻷمة المعاصرون سماحة العلامة ابن باز في أحد فتاويه والعلامة اﻷلباني والعلامة ابن عثيمين – رحمهم الله وغفر لهم- و العلامة الفوزان – حفظه الله- و اللجنة الدائمة على خطأ استعمال مكبرات الصوت الخارجية في إذاعة إقامة الصلاة، وعلى خطأ نقل قراءة الإمام وتكبيراته إلى خارج المسجد؛ وكذا خطأ نقل الدروس العلمية والمحاضرات الوعظية إلى خارج المساجد، كل ذلك مسطر وموثق في فتاوى مقروءة وفتاوى مسجلة صوتيا، ووافقهم – ضمنيا- على ذلك العلامة الوادعي – رحمه الله – حين سكت على فعل القائمين على مسجد المزرعة في دماج باقتصارهم على إذاعة الأذان بمكبرات الصوت الخارجية فقط، و منعهم استعمالها في غير ذلك.
و قد ذكر العلماء اﻷدلة من الكتاب والسنة وأبانوا المفاسد الكثيرة المترتبة على التوسع في استعمال مكبرات الصوت الخارجية في غير إذاعة الأذان غير أن المسلمين – هدانا الله وإياهم – عن العمل بالحق معرضون، ولفتاوى العلماء مهملون!!!!!
وبعون الله وتوفيقه، وبيانا لعظمة الإسلام ودفاعا عن علماء الأمة سوف نتابع إنزال الفتاوى وبيان مفاسد استعمال مكبرات الصوت الخارجية فيما لم يأذن به الله ولا رسوله وفيما لم يقره علماء الإسلام، ومناقشة شبهات المتحمسين في إذاعة كل شيء بمكبرات الصوت الخارجية، وبيان عدم حجيتها.
السؤال المهم: لماذا لا يعمل المسلمون بفتاوى العلماء الكبار المؤيدة بأدلة من الكتاب والسنة؟!!!!
يتبع الحلقة الأولى بعد هذه التوطئة.