سما نيوز

لأنك من زُبيــد.. كوميديا سوداء.

.

من فضلك تابع حتى النهاية.
1_جرحت يدك وأنت تعمل في بيتك او مزرعتك، تذهب إلى الطبيب، اول سؤال لك: من فين الاخ؟ جواب: من زُبيـــد.
ينزل الطبيب نظارته قليلا ويرفع حاجبة الأيمن وينظر إليك، ويسلخك فحوصات من وإلى وتحليلات وأشعات و ورقتين أدوية ليسلمك إلى الصيدلي، وبنفس الطريقة يتم تشطيب ما تبقى في جيبك، وتعود إلى المنزل وقد صرفت 50 ألف ريال على أقل تقدير، لتمرض فعلياً لمدة لا تقل عن أسبوع قهراً على الفلوس الذي صرفتها، لا لأن جرح يدك يستحق كل هذا، بل لأنك من زُبيـــــــد!
2_بعد الف وخمسمائة جلسة تفكير تقرر شراء ملابسك الداخلية التي أكلها الدهر، كل عامين او ثلاثة وتذهب إلى السوق ومن محل الى آخر وبعد نقاش طويل مع البائع وأول ما يعرف صاحب المحل انك من زُبيــــــد ينزل لك كل البضاعة المعروضة جاكتات وبناطيل وقمصان ومعاوز والخ… إلى الطاولة ناوي يعرطك أسعار خيالية وتخرج من عنده بـ جرم علاقي!
3_كذلك بقية المشتريات من قرن الفلفل إلى بطارية اللوح الشمسي، والله بمجرد ما يعرف اي تاجر انك من زُبيــــــــد مستحيل ينقص لك من سعر البضاعة فلس واحد،او يعطيك حتى قطمة دقيق دين، وسابع مستحيل أن يصدق انك طفران ويقول لك: “هيا اليوم خرج فلوس” أنتم الدولة بكلها، الرئيـــس من عندكــــم”!!
4_تبحث عن عمل وتشتغل إي شغلة حتى “دلال” في سوق المواشي، ومن خلال عملية البيع والشراء ستعرف بنفسك أنك من زُبيـــــــد، وقتها صاحب الماشية “الرعوي” لن يبيع لك لأنك من زُبيـــــد وقد تبخس سعر ماشيته، والشراة كذلك يقولون لك: “أنتم أصحاب زُبيــــــد حاذقين” لا توجد فائدة بعدكم!!
5_تحاول جاهداً أن تسجل عسكري حتى مع اليهووود، تسمع الف كلمة وكلمة قيادات وأفراد: هذا من بيت لحمــــر، هذا من سنحـان، هذا وهذا وهذا وووو… طبعا إذا توفقت وتم تسجيلك وهذا بنسبة 0.000001%.
6_تسمع خبر أن هناك توزيع ربع كيس رز “وارم” وجلن زيت، اقرب مواطن بجانبك يدفعك من الطابور ويقول لك: يا أخي ليش تعمل لنا زحمة، أنت من زُبيــــــــد ومعك ومعك ومعك روح خلنا نعيش نحن ضباحى!!
7_المضحك المبكي عندما يستفسر منك جندي في نقطة أمنية ويقول لك: شي خبر على الراتب حق الأنتقالي، لأنه واثق أنك أول من يستلم؟!!
وصلنا إلى حال أقسم حتى لو جن عقلك بسبب هذا الوضع، لن يصدقك أحد أنك مجنون لأنك من زُبيــــــــد، وسيقال : أكيد هذا وهذا وهذا، دعونا الله في الليل والنهار أن يخارجنا من هذا الوضع وطالت يا رب شكوتنا، حتى أصيب الشخص منا بالشك أن الملائكة تسبق الدعاء وتقول: يا رب لا تصدقه هذا من زُبيــــــــــد!!

و لا حول ولاقوة إلا بالله.

عدنان الحُميدي