حكومة معين عبدالملك و الفساد المتأصل .. أما آن الأوان لاجتثاثه ؟

13 يونيو 2023آخر تحديث :
حكومة معين عبدالملك و الفساد المتأصل .. أما آن الأوان لاجتثاثه ؟

سمانيوز/ تقرير خاص

إن ما يحدث اليوم في المحافظات المحررة من فساد مستشري بات جاثماً على كل مفصل من مفاصل الدولة و ينهش في جسد كل مرفق من مرافقها إنما يجسد عمق السياسات الممنهجة التي باتت تنتهجها حكومة معين عبدالملك عن طريق العبث المقيت بأموال الدولة و تسخيرها لمصالحها الشخصية ، و كذا تنفيذاً للأجندات المرسومة لها و الرامية إلى إذلال المواطن و تجويعه و تركيعه ، مستغلة في ذلك غياب القانون و المراقبة و المحاسبة من الجهات المختصة و ذات العلاقة بهذا الصدد و التي عملت هي و بشتى السبل و الوسائل علئ تغييبها لأمر قد دبر بليل و ذلك للقبول بالأمر الواقع ، و الرضاء بما يخطط له أصحاب الأجندات و المصالح في رسم خارطة مصيره القادمة ، في ظل الصمت الرهيب و المرعب الذي يشهده المواطن من المجلس الانتقالي و الذي لم يحرك ساكناً تجاه تلك الممارسات التي تنتهجها السلطة القائمة اليوم و التي أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطن ، و كابوساً مزعجاً يؤرق مضجعه ، و يسلب النوم من عينه

ليس هذا فحسب ما يحدث في المحافظات المحررة أو بالأحرى في المحافظات الجنوبية و التي عانت و تعاني منذ ما بعد حرب الاحتياح للجنوب في عام 1994 م من سياسات ممنهجة للتخريب و التدمير بل أن الأمر قد تجاوز هذا الحد ، حيث تشهد المحافظات الجنوبية حرباً تدميرية للخدمات في شتى مناحي الحياة الخدمية التي بات اليوم المواطن الجنوبي يفتقر إليها و يبحث عنها و لم يجدها ، ناهيك عن الغلاء الفاحش و ارتفاع الأسعار الناجم عن انهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية و تدني المستوى المعيشي للشعب ً يصاحب ذلك شعور الموظفين بالغبن و الحسرة و الألم لبقاء رواتبهم عند حدها الأدنى و لم تتحسن منذ سنوات طوال و لا يجدون من الحكومة سوى الوعود العرقوبية رغم ما يكابدونه من مرارة الحياة و شظف العيش الأمر الذي أصابهم باليأس و الإحباط

إن هذه الحياة القاسية التي يعيشها المواطن الجنوبي اليوم لم تأت اعتباطاً أو بمحض الصدفة و لكنها سياسة دأبت على انتهاجها قوى الشمال اليمني و لما من شأنه إحداث فوضى شاملة في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية و الخدمية ، في الوقت التي تعمل فيه هذه القوى الإرهابية التي جبلت على امتصاص دماء الآخرين و بشتى الوسائل و الأساليب الالتوائية القذرة لنهب ثروات الجنوب و انتهاج كافة السبل لإذلال الجنوبيين و إفقارهم و تجعويهم

إن حكومة معين عبدالملك و نتيجة لبقائها في السلطة و استمرار سياساتها الاقتصادية الفاشلة و الممزوجة بالفساد المتأصل فيها لا شك سيترتب عليه حتماً و بحسب ما تؤكده كل المؤشرات الناتجة عن ذلك وقف كافة المساعدات و المنح التي تتحصل عليها البلاد الأمر الذي سيزيد الطين بلة و ستتضاعف معاناة المواطنين في الجنوب بسبب عدم استجابة حكومة معين عبدالملك لتصحيح الوضع الاقتصادي المزري و اتباعها لسياسة نقدية و اقتصادية علاجية صحيحة و سليمة لتصحيح و انتشال الوضع الاقتصادي و المالي الراهن من وضعيته السحيقة ، و التي سيكون ضحيتها المواطن المغلوب على أمره نتيجة لهذه الممارسات الخاطئة و المسيئة في حقه من حكومة معين عبدالملك و التي تعد المصدر الأساسي لبؤسه و شقائه و بحاجة ماسة و ملحة إلى استصالها و اجتثاث جذورها من الأعمال و ردم بؤر فسادها المدقع الذي أرهق المواطن كثيراً ، فهل سيقول المجلس الانتقالي كلمته الفصل في هذا الأمر ؟ ، أم أننا سنحتاج إلى ثورة جديدة شاملة تلتهم كل الأوباش من على أرض الجنوب الحر المنتصر دوماً و أبداً