يشهد مستشفى الأمراض النفسية والعصبية في العاصمة عدن تحسناً كبيراً وملحوظاً، بفضل الله أولاً، ثم بجهود الإدارة الجديدة بقيادة د. فهد_عبدالقوي الذي تسلّم مهام إدارة المستشفى حديثاً، فأحدث نقلة نوعية تركت أثراً طيباً في نفوس العاملين والمرضى والزوار على حد سواء. ومنذ الأيام الأولى، بدت ملامح المسؤولية والحرص واضحة في كل زاوية من زوايا المستشفى.
الأقسام التي كانت لسنوات طويلة تزكم الأنوف بروائحها الكريهة، ويصعب على أي شخص دخولها، أصبحت اليوم تفوح برائحة الصابون ومواد النظافة المعطرة التي تمتد من الغرف إلى الممرات. هذا التحول ليس مجرد تحسين شكلي، بل رسالة إنسانية عميقة تعيد للمرضى آدميتهم وكرامتهم، بعد أن عانوا طويلاً من الإهمال، وكأنهم خارج دائرة الاهتمام.
كما أن التحسن في وجبات المرضى أصبح ملموساً وواضحاً مقارنة بالسابق، في خطوة تعكس فهماً حقيقياً لاحتياجات هذه الفئة التي تتطلب عناية خاصة ورعاية متكاملة. إنها بوادر خير تؤكد أن الإدارة التي تخاف الله في عملها، تظهر آثارها سريعاً على أرض الواقع.
كل الشكر والتقدير للإدارة الجديدة على الجهد الصادق والعمل الملموس، وواجبنا جميعاً أن نقف إلى جانبها، فكلنا نحمل أمانة أمام الله في مواقعنا ومسؤولياتنا، ولا ينهض العمل إلا بتكاتف الجميع وإخلاصهم.
وفي الختام، نرجو من الإخوة في السلطة المحلية بالعاصمة عدن أن يولوا هذا المستشفى اهتماماً أكبر، وأن يقدموا له الدعم والمساندة، حتى تتمكن الإدارة والكادر الصحي من أداء رسالتهم الإنسانية على أكمل وجه في خدمة المرضى الذين هم بأمسّ الحاجة إلى الرعاية. نسأل الله التوفيق والسداد لإدارة المستشفى، وأن يكون القادم أجمل بإذن الله ..














