في لقاء اتسم بالشفافية ووضوح الطرح، دعا الأستاذ رشيد عجينة إلى توحيد الصف العدني وتجاوز حالة التشتت السياسي، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافا جامعا يعبر عن تطلعات أبناء العاصمة عدن ويعزز حضورها على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح عجينة أن دعوته لتأسيس “حزب عدن التنموي” تأتي انطلاقا من الحاجة الملحة لوجود كيان سياسي تنموي يمثل مختلف المكونات العدنية تحت مظلة واحدة، ويعمل وفق رؤية واضحة تضع مصلحة عدن في صدارة الأولويات، بعيدا عن التجاذبات والانقسامات التي أضعفت صوتها في السنوات الماضية.
وأشار إلى أن وحدة الكلمة تمثل حجر الأساس لأي مشروع وطني ناجح، مشددا على أن قوة عدن تكمن في تلاحم أبنائها وتكاتف جهود نخبها وكفاءاتها في مختلف المجالات. وأضاف أن التمثيل الحقيقي والمؤثر لعدن داخل مؤسسات الدولة يعد حقا مشروعا لا يمكن التنازل عنه، داعيا إلى تحرك منظم يضمن حضورا فاعلا في دوائر صنع القرار.
كما أكد عجينة أهمية تعزيز الحضور الدولي لعدن، والعمل على إيصال صوتها في المحافل واللقاءات الإقليمية والدولية، بما يعكس مكانتها التاريخية ودورها المحوري، ويسهم في جذب الدعم والشراكات التنموية التي تحتاجها المدينة في هذه المرحلة الدقيقة.
داعيا كافة مكونات وشخصيات عدن إلى لقاء موسع وتشكيل لجنة تحضيرية للإعداد لمؤتمر يتم اختيار مرجعية واستشاريين وأعيان عدن لإشهار *حزب عدن التنموي*
وقال في ختام حديثه: “إن تأسيس كيان سياسي تنموي يجمع شتات المكونات هو السبيل لضمان حقوق عدن، وتمكين كفاءاتها من قيادة المشهد وإحداث التغيير المنشود، بما يحقق تطلعات المواطنين في الاستقرار والتنمية والعدالة.”
وقد لاقت الدعوة تفاعلا من الحاضرين، الذين أكدوا أهمية الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة العمل المؤسسي المنظم، عبر رؤية تنموية واضحة تقوم على الشراكة والشفافية والمساءلة، وتضع احتياجات المواطن العدني في صلب أولوياتها.
الجدير بالذكر أنه ستكون هناك لقاءات رمضانية خاصة تعقد في إطار التحضير لتأسيس “حزب عدن التنموي”، وذلك بهدف مناقشة الرؤى والأفكار التنظيمية، وفتح باب الحوار أمام مختلف المكونات والشخصيات العدنية الراغبة في الإسهام بصياغة مشروع سياسي تنموي جامع.














