:

SMANEWS | ميونخ – خاص
الأحد، 15 فبراير 2026
في حراك سياسي ودبلوماسي لافت، نجح أبناء الجنوب في إيصال صوت قضيتهم إلى قلب القارة الأوروبية، وتحديداً من مدينة ميونخ الألمانية، تزامناً مع انطلاق أعمال “مؤتمر ميونخ للأمن”. حيث احتشد المئات من أبناء الجالية الجنوبية في وقفة احتجاجية كبرى، بعثوا من خلالها رسائل حاسمة للمجتمع الدولي وصنّاع القرار العالمي.

رسالة حازمة للمجتمع الدولي
أكد المشاركون في الوقفة، التي رصدتها “سما نيوز”، أن إرادة شعب الجنوب غير قابلة للكسر، وأن أي محاولات لفرض سلطة أو واقع سياسي بقوة السلاح أو عبر الالتفاف على تطلعات الشعب لن يكتب لها النجاح. وشدد المتظاهرون على أن الجنوب ليس ساحة لتجريب مشاريع الهيمنة، أو إعادة إنتاج منظومات الوصاية تحت أي مسمى كان.
نزع الشرعية عن التمثيل الصوري
وجهت الوقفة الاحتجاجية رسالة سياسية صريحة ومباشرة مفادها أن القيادة الحالية لما يُسمى بـ “الشرعية” برئاسة رشاد العليمي، لا تمثل تطلعات أبناء الجنوب، ولا تعبر عن إرادتهم الوطنية الحرة.
وجاء في سياق المطالب الشعبية خلال الوقفة:
الشرعية ليست مجرد حضور دولي: الظهور في المحافل الدولية لا يمنح تفويضاً شعبياً ما لم يستند إلى إرادة حقيقية على الأرض.
الاستقرار المشروط: أي مساعٍ لتكريس واقع سياسي بالقوة لن تُنتج استقراراً، بل ستساهم في تعميق جذور الأزمة وتوسيع فجوة الصراع.
حق تقرير المصير: قضية الجنوب ليست ورقة تفاوض عابرة، بل هي قضية شعب وهوية وحق تاريخي غير قابل للمساومة أو المصادرة.
الجنوب صفا واحدا
أظهرت الوقفة حالة من التلاحم الفريد بين أبناء الجنوب في الداخل والخارج، حيث وقف الجميع صفاً واحداً في مواجهة محاولات تهميش القضية الجنوبية. ونقل مراسل “سما نيوز” عن مشاركين في الوقفة قولهم: “إن صوت الجنوب اليوم حاضر في كل الساحات، من العاصمة عدن إلى كبرى العواصم العالمية، ليؤكد أن زمن التبعية قد ولى”.
موقف ثابت: “لا لفرض الأمر الواقع بالقوة، ونعم لتمثيل وطني حقيقي يعكس إرادة الشعب ويحترم خياراته الحرة في استعادة دولته المستقلة.”

خلاصة المشهد
بهذا الحراك، يضع أبناء الجنوب المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية، مؤكدين أن أي حل سياسي يتجاوز تطلعات شعب الجنوب نحو استعادة دولته المستقلة سيكون محكوماً عليه بالفشل، وأن مفتاح الاستقرار في المنطقة يبدأ من احترام إرادة الشعوب وتطلعاتها الحرة.

















