انتقد ناشطون محليون بالعاصمة عدن التعميم الأخير الصادر عن عمليات الشركة اليمنية للغاز (صافر)، معتبرين أن التركيز على الإجراءات الإدارية المتعلقة بحركة المقطورات لا يحل جوهر الأزمة التي تضرب محافظة مأرب وبقية المحافظات المحررة، بل يتجاهل الأسباب الحقيقية للنقص الحاد في مادة الغاز المنزلي.
وكان التعميم قد قضى بإلزام مالكي المقطورات بالتحرك الفوري عقب التعبئة وإيصال الحمولات خلال مدة لا تتجاوز 5 أيام، مع منع فصل “رؤوس” الشاحنات عن المقطورات المحملة بشكل قطعي، ملوحة بتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين.
حيث انتقد الناشطون تجاهل عمليات صافر لواقع توقف الآبار عن الإنتاج لمدة أسبوع كامل، وهو السبب الرئيسي والمباشر للفجوة الكبيرة في السوق، معتبرين أن سرعة النقل لا تعني شيئاً إذا كان “خزان المنشأة” فارغاً.
واضافوا إلى أن الكميات التي يتم ضخها حالياً لا تتجاوز 35 مقطورة يومياً، في حين يحتاج السوق المحلي في المحافظات المحررة إلى ضخ 100 مقطورة على الأقل لتجاوز حالة الاختناق.
وأبدى الناشطون تعجبهم من استمرار طوابير الغاز في مأرب، التي لا تبعد سوى ساعتين عن المصفاة، مؤكدين أن المشكلة تكمن في “قلة الكميات المعتمدة” وسوء الإدارة الإنتاجية، وليست في تأخر السائقين كما يحاول التعميم التصوير.
وطالب الناشطون إدارة الشركة اليمنية للغاز بصافر بالتوقف عن “تصدير الأزمة” إلى الناقلين وتحمل مسؤوليتهم في إعادة تشغيل الآبار المتوقفة ورفع وتيرة الإنتاج لتلبية احتياجات المواطنين الذين يعانون الأمرين للحصول على أسطوانة غاز واحدة.













