: القوى المدنية في عدن تفتح ملف “الهم الوطني الجنوبي” وتضع “خارطة طريق” للعبور نحو واقع أفضل

10 فبراير 2026آخر تحديث :
: القوى المدنية في عدن تفتح ملف “الهم الوطني الجنوبي” وتضع “خارطة طريق” للعبور نحو واقع أفضل
سمانيوز/عدن – خاص

في لحظة سياسية فارقة، احتضن “المنتدى العدني الثقافي” لقاءً تشاورياً موسعاً ضم طيفاً واسعاً من ممثلي القوى والمكونات المدنية والحقوقية، بالإضافة إلى قيادات من الحراك السلمي. اللقاء الذي نظمته “لجنة التواصل” لم يكن مجرد اجتماع تنسيقي، بل تحول إلى منصة وطنية لمناقشة الهم الجنوبي العام وسبل انتشال العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية من الواقع الراهن نحو مستقبل يعزز تطلعات الجميع.
تشخيص الواقع واستشراف المستقبل
سيطر “الهم الوطني” على أجندة اللقاء، حيث أجمع الحاضرون على أن الوضع الحالي يتطلب تكاتفاً غير مسبوق لتجاوز الأزمات المركبة. وتركزت النقاشات على محاور جوهرية تهدف إلى تعزيز اللحمة المدنية، والبحث عن آليات عملية للانتقال من حالة الركود إلى واقع أفضل، واستعادة دور عدن الريادي كمركز قرار وثقل اقتصادي.
شفافية مطلقة وأدبيات حوارية رصينة
شهد اللقاء مكاشفة صريحة، حيث طُرحت القضايا بجرأة ودون “خطوط حمراء”. ولضمان نجاح هذه المساعي، قدم المشاركون مقترحات فنية وتنظيمية ملزمة تهدف إلى إخراج اللقاءات القادمة بالشكل المطلوب، وأبرزها:
ضبط آليات التواجد: الالتزام بالحضور الفاعل والمستمر لضمان تراكم النتائج.
ترسيخ أدبيات الحوار: اعتماد منهجية نقاشية واضحة بعيدة عن نمط “الوصاية” أو احتكار الرأي.
التركيز الموضوعي: الالتزام بالعناوين والأهداف المحددة للقاءات، وتجنب الاستغراق في التفاصيل الجانبية التي قد تحيد بالمساعي عن مسارها الناجح.
نحو “رؤية مشتركة” جامعة
خرج اللقاء باتفاقات عملية تهدف إلى تحويل النقاشات إلى فعل على الأرض، وأبرزها:
صياغة وثيقة وطنية: البدء في جمع الرؤى لصياغة “رؤية مشتركة” تعبر عن تطلعات القوى المدنية.
العمل المؤسسي: اختيار لجنة تحضيرية جامعة لاستكمال التواصل مع بقية المكونات لضمان عدم استثناء أحد.
دورية اللقاءات: إقرار استمرار المشاورات بانتظام لمواكبة التطورات المتسارعة.
خاتمة التقرير
سادت اللقاء أجواء من الود والتفاهم، حيث عبر الجميع عن سعادتهم البالغة بهذا اللقاء المثمر، مثمنين عالياً الدور المحوري والجهود الدؤوبة التي بذلها رئيس المنتدى في سبيل تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ المناسب لهذا الحوار الراقي.
واختتم اللقاء بتفاؤل حذر، يقوده التصميم على المضي قدماً وفق ما تم الاتفاق عليه، لإثبات قدرة القوى المدنية على قيادة التغيير وتقديم نموذج حضاري يضع مصلحة عدن والجنوب فوق كل اعتبار.