
عدن | SMANEWS
في تدوينة حملت أبعاداً استراتيجية وتجاوزت السجالات التقليدية، وضع هاني علي سالم البيض، نجل الرئيس الجنوبي الأسبق، النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل العلاقة بين الشمال والجنوب، معتبراً أن الاستقرار ليس “صكاً” يُمنح، بل هو نتاج عدالة وشراكة حقيقية غابت طويلاً.
ما وراء “الشعارات والمزايدات”
بصراحة لافتة، أكد البيض أن الوحدة العادلة القائمة على المواطنة المتساوية هي “الضمانة” لليمن بجغرافيته الكلية، لكنه ربط هذا الأمان السياسي والاقتصادي بالقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية المعقدة.
وشدد هاني البيض على أن الحفاظ على الوحدة كإنجاز تاريخي لا يمكن أن يستمر عبر “المزايدات” أو “الإنشاء الخطابي”، بل يستوجب جرأة في “تصحيح أخطاء إدارتها”، في إشارة واضحة إلى أن العقد السابق لم يعد صالحاً للاستمرار دون معالجة جذرية.
شروط “الشراكة” والقيادة الجديدة
وفيما يشبه “الرسالة المشفرة” للقوى السياسية، حدد البيض متطلبات المرحلة في نقاط جوهرية:
الحاجة لشريك نزيه: أكد أن الجنوب اليوم يتطلع لوجود قيادات يمنية شمالية وطنية ونزيهة، تمتلك ثقافة سياسية تؤمن بالشراكة لا بـ “منطق الغلبة”.
دولة المؤسسات: شدد على ضرورة سيادة القانون وإنهاء سياسات الإقصاء والتهميش التي عانى منها الجنوب، معتبراً أن احترام التنوع هو حجر الزاوية في بناء أي مستقبل.
العقد الاجتماعي الجديد
ولم يتوقف البيض عند تشخيص الأزمة، بل طرح الحل في “عقد اجتماعي جديد” يقوم على:
الندية: كمبدأ أساسي في العلاقة بين الطرفين.
الأسس الدستورية: بناء وحدوية عادلة تحمي الجميع بضمانات صلبة.
المواطنة المتساوية: التي تنهي هيمنة الأشخاص لصالح المؤسسات.
واختتم هاني علي سالم البيض تدوينته بنبرة تفاؤلية رغم تعقيد المشهد، داعياً إلى خلق الأمل عبر تحقيق أهداف الدولة العادلة التي لا تستثني أحداً.














