
عندما تتحدث العامة عن التغيير، ونحن جزء من هذه العامة، فإننا نعبر عن ما يمسُّ “حياتنا اليومية” بشكل مباشر من ناحية، وعن رغبتنا من ناحية أخرى. في محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين ولا نستهدف بأي حال من الأحوال من خلال تعبيرنا ورغبتنا وحديثنا في هذا الأمر أحداً بعينه، أو نغضُّ الطرف عن أحدٍ آخر، مهما كان منصبه أو منطقته أو المكون الذي يمثله أو ينتمي إليه
الفساد ليس له سوى مسمى واحد و وجه واحد، وإن اختلفت طرقه وأساليبه ومدى تأثيره وخطورته وتنوع مرتكبيه. فالذي ينهب آبار النفط والغاز وما تحت الأرض من ثروات عبر شركاته الخاصة أو المقربين منه، سواءً في حضرموت أو شبوة أو غيرها من المحافظات، لا يختلف بأي حال من الأحوال عن من ينهب مرتبات الجنود وإيرادات الوطن بفرض الجبايات غير القانونية في مرافق الدولة وطرقاتها.
*على الجميع (دون استثناء) أن يكونوا تحت “طائلة القانون”، كبيراً كان أو صغيراً، رئيساً كان أو وزيراً محافظاً كان أو مديراً أو قائداً بحجم وطن في أي بقعة من بقاع هذه المعمورة الغالية. ليس هناك أي استثناء لأحد أو حماية لأحد، ولا هناك استقصادٌ بعينه لأي مكون أو شخص أو جهة دون سواها؛ فالكل تحت مظلة القانون وعدالته متساوون*
*مطلب هذا الشعب هو العدالة الاجتماعية والمساواة والعيش الكريم، ولا يمكن أن يتحقق هذا المطلب طالما أن قانون المحاسبة غائب عن كل من أثبتت الدلائل والبراهين فساده. كما ويجب العمل على تجفيف منابع الهدر المالي للمال العام وللثروات، وإيقاف نزيف نهب مقدرات وخيرات هذا الشعب، حتى ينعم الجميع بالعيش الكريم الذي يستحقه هذا المواطن أو ذاك.
لقد كانت التكلفة عظيمة و “الفاتورة” التي قدمها هذا الشعب، من دماء مئات الشهداء والجرحى’ كبيرة جداً ومرتفعة جداً جداً جداً في سبيل تحقيق العدالة والوصول إلى التنمية المستدامة والنزاهة والشفافية والعيش الكريم.
من حقي كمواطن، ومن حق جميع مواطني هذه الأرض الطيبة، العيش بكرامة من خلال تسخير كافة ثروات ومقدرات هذا الوطن لمصلحة جميع أبنائه، وليس من أجل فئة معينة فقط دون سواها من تلك العامة .








