إن المقاومة الجنوبية الباسلة، التي سطّرت أروع ملاحم البطولة والفداء، مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الاستعداد لمواجهة التحديات القادمة التي يفرضها مشروع الإذلال العنصري. لقد حان الوقت للدفاع عن كرامة الإنسان الجنوبي وعزته، بعد أن أثبت هذا المشروع فشله الذريع في الحفاظ على الانتصار الذي تحقق بدماء أبنائنا.
لقد قدّم شعبنا أكثر من سبعين ألف شهيد، لم تكن تضحياتهم لتكون ثمناً للعودة إلى ما دون الصفر، أو لإعادة تقاسم المكاسب مع القوى المهزومة والفاسدة على أسس عنصرية ومناطقية. لقد تم نهب ثرواتنا ومستقبلنا تحت بصر الجميع، بينما كان يُسوَّق لنا وعود زائفة بالكرامة والعدالة.
إننا نشهد اليوم تدميراً ممنهجاً يطال كل جوانب حياتنا منذ ست سنوات، في حين يخرج مشروع الإذلال العنصري بعد كل هذه المدة ليبرر أفعاله بأن “العليمي” كان متفرداً في التنكيل والحصار، وهو ما يتناقض مع ما شاهدناه من رفاهية وقصور عاشوها على حساب آلام شعبنا ومعاناته.
لقد حان الوقت لتغيير شامل لمنهج التبعية العمياء. لقد حان الوقت لنرفض وجود منظومات الاحتلال وأدواتها المذلة التي تهدف إلى القضاء على هويتنا ومستقبلنا. إننا نؤكد أن النصر سيتحقق بفضل إرادة شعبنا الحرة وتضحياته التي لا تنضب.
المجد والخلود للشهداء.
والخزي والعار للجبناء.

















