ماذا تعني الحرب الإعلامية وتأثيرها على حسم المعركة

12 أكتوبر 2023آخر تحديث :
ماذا تعني الحرب الإعلامية وتأثيرها على حسم المعركة
موسى المليكي

يُشير مصطلح الحرب الإعلامية إلى عملية نشر الأفكار، أو المعلومات، أو الإشاعات التي من شأنها إلحاق الضرر بمؤسسة، أو قضية، أو شخص ما، وذلك بتعمّد طرح وجهة النظر من ناحية واحدة فقط وعرضها على الجمهور للحصول على تأييدهم وموافقتهم الإجبارية، وهو ما يُخالف تماماً هدف الإعلام في عرض وجهات النظر المختلفة للجمهور وترك الحرية للناس لاتباع ما يوافق معتقداتهم، كما ينطوي مصطلح الحرب الإعلامية على تشكيل آراء الآخرين، وتضليلهم، وتوجيه سلوكهم بما يُحقّق مصالح جهة معينة، إذ اعتادت الكثير من وسائل الإعلام على تقديم تقارير لا تتمتّع بالشفافية والحيادية لتوجيه الجماهير إعلامياً نحو موقف محدّد يُحقّق أهدافاً معينة.

مراحل الحرب الإعلامية.

تُحضّر وسائل الإعلام لحرب إعلامية باتباع أربع مراحل أساسية كالآتي:

المرحلة التمهيدية.

تتمثّل هذه المرحلة بالإعراب عن القلق المتزايد حول ظاهرة معينة؛ كالفقر، أو الدكتاتورية، أو الفوضى التي تعمّ البلاد.

مرحلة التبرير.

تتصدّر هذه المرحلة أنباء عن إعلان حالة الطوارئ، والحاجة الملحّة للاستعانة بالقوى المسلّحة للسيطرة على الموقف وإعادة الحياة إلى طبيعتها.

مرحلة التنفيذ:
يتمّ خلالها حشد تأييد الجماهير والحجب الإعلامي لوجهات النظر المعارضة.

التداعيات.

والتي يتمّ من خلالها تصوير عودة الحياة إلى طبيعتها.

استراتيجيات الحرب الإعلامية.

تُشنّ الحرب الإعلامية عادةً لزيادة انتشار الموضوعات العسكرية والتحريض على الحروب بشكل رئيسي، إلى جانب نشر موضوعات أخرى في مختلف جوانب الحياة، وذلك من خلال اتباع الاستراتيجيات الآتية لضمان فعاليتها:

التغطية الإعلامية الواسعة لقصص مختارة دون غيرها. الاستعانة بحقائق جزئية أو الرجوع إلى سياق تاريخي محدد.

تعزيز الأسباب والدوافع التي من شأنها حماية الأفراد ضد أيّ تهديد أمني يواجههم.

تضييق نطاق مصادر المعلومات؛ وذلك بتقليص عدد الخبراء الذين يتمّ الاستعانة بهم للوصول الى معلومات معمّقة حول قضية ما، أو التعامل مع مصادر المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية على أنّها حقائق واقعية لا تحتاج للتحقق. محاولة تشويه صورة الجهة المعارضة.

حصر النقاش في القضية المطروحة وإصدار أحكام مباشرة دون إجراء حوارات متعمّقة حول وجهات النظر المختل

استهداف العواطف الإنسانية باستخدام الرموز الثقافية الشفهية أو المرئية، والاستعانة بالملصقات، وغيرها من الأساليب؛ لتحقيق ردود أفعال عاطفية وتثبيط التفكير العقلاني.

استخدام لغة بسيطة ليتسنّى للجميع فهمها.

التركيز على الأفكار النمطية حول ظاهرة أو فئة ما.

التحيّز وإثارة النعرات العنصرية للتمييز بين الفئات والأشخاص.