طرح الأخ مدير عام يهر أ. عبدالرب علي الجعفري مبادرة حلول ومعالجات لقضايا الثأر القبلية في الصبيحة وجاء فيها مايلي :
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى :
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم أعدآءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرةٍ من النار فإنقذكم منها كذلك يبين الله لكم ءاياته لعلكم تهتدون.
صدق الله العظيم
مبادرة الاخوة الجعفري وطماح المقدمة إلى قيادة ومشايخ قبائل الصبيحة لحل النزاعات القبلية ووقف الاقتتال ومنع الانزلاق القبلي والعنف بين أخواننا أبناء الصبيحة ..
إننا نثق كل الثقة ان مناطق الصبيحة تمتلك من القيادة والفكر والمشايخ الكفوءة ولديهم رؤى في الحل لمختلف الاشكاليات القبلية وغيرها .. ولكن من باب المساعدة بتقديم الأفكار والنصح نضع أمامكم هذه المبادرة الأخوية والإنسانية لحل الخلافات والمشاكل بين القبائل والمواطنين والتسامح ولم الشمل ودرء نار الفتنة والشر في صفوفكم .. في البداية نتقدم بخالص التحيات إلى قيادات ومشايخ الصبيحة عامة ونحن نشارككم الالم والجراح واحد وذلك بحسب ما نسدع فيما يدور بينكم من نزاعات قبلية وهذا مما يحز في النفس بالحزن والقلق كأخوة لنا ولا نريد أي قطرة دم صبيحي تسقط هدر بسبب اعتداء من اخوه .. أن قبائل الصبيحة وأبناء الصبيحة عانت في الماضي ويلات الظلم والتهميش والاقتتال
واليوم في هذه المرحلة الهامة والحساسة والمفصلية لشعبنا الجنوبي
عليكم جميعاً تقع مسوولية تاريخية في بذل كل الجهود لاحلال الأمن والسلام والتعايش وحل المشاكل بالعقل.
اننا نبادر في رفع هذه المبادرة القابلة لطرح المقترحات التي تساعد على تنفيذها على الواقع ، والمكونة من شقين للعمل فيها بالتدريج حتى يتمكن من لم الشمل والوصول إلى التقارب والحلول السليمة ..
الشق الأول :
اولاً : يتم الدعوة إلى عقد لقاء يشمل القيادات العسكرية والامنية والمدنية والوكلا ومدراء عموم ومدراء أمن وقادات الالوية إلى مكان يحدده اللواء محمود الصبيحي
ويتم المصارحة وإغلاق صفحة الماضي بين جميع القيادات وإغلاق أي خلافات سابقة مهما كانت الاسباب وفتح صفحة جديدة وأخذ العهد فيما بينهم بان تتوحد سلطاتهم وقياداتهم وجيشهم في الوقوف صفاً واحداً للحفاظ
على مناطق الصبيحة وقبايلها وان يعمل الجميع على وقف أي اقتتال والعيش بسلام
ووصع وثيقة رسمية يوقع عليها الجميع مع إخلاص النية لذلك قولاً وعملاً وهي كبداية وخطوة أولى.
ثانياً : يتم بعدها الدعوة إلى شيخ مشايخ الصبيحة وجميع مشايخ القبائل والوجهاء والاعيان إلى حضور لقاء بنفس المكان ويتم اطلاعهم عن ماتم من عهود من القيادات بحيث يعتبرون الواجهة الرئيسية المعتبرة في الصبيخة ويمثلون المنطقة سياسياً وإجتماعياً وثقافياً ، والمشايخ يمثلون الواجهة القبلية والعادات والتقاليد والأعراف ويجب توحيد جهود الجميع بشكل مشترك وعاجل من أجل احتواء القضايا والثأرات ووقف الاقتتال القبلي ، وأن يكون السعي والعمل من قبل الجميع لايقاف اي تداعيات جديدة ويجب أن يكون هناك تنسيق وتفاهم وإحترام الآراء وبمشاركة الجميع.
ثالثاً : بعد حضور اللقائين يتم التحرك إلى القبائل المتنازعة بطلب الهدنة لفترة يحددها المشايخ وحسب الأعراف والاسلاف القبلية المعروفة لكي يتسنى للجميع البحث عن الحلول العرفية القبلية والقانونية وضمان تنفيذ الاتفاق ووضع مواثيق قبلية بعدم خرق الهدنة من اي طرف مهما كان ،
والبحث في طبيعة الحلول والمخارج والطرق السليمة والمناسبة لإنهاء الفتنة من اساسها ووضع ضوابط وشروط حاسمة ضد من يتسبب أي اختلال بالمواثيق ويتم محاسبته بصرامة من قبل الجميع وأي غلطان يتحمل مسؤلية أخطائه ..
رابعاً : ننبه أخواننا أبناء الصبيحة كافة
بان هناك من المتوقع جهات خفية تدفع بزرع الفتنة وتأجيج الصراع والاقتتال القبلي والهدف من ذلك زعزعت أمن واستقرار المناطق وزيادة التوتر والفقر وخلق الفوضة بهدف اضعاف القيادات وشق الصف ووضعها في موقف العاجز والمتفرج ، وفي هذه الحالة يتم سحب البساط إلى جهات اخرى
لها أهداف إنتقامية نتيجة موقعكم الاستراتيجي والجغرافي الهام لمحافظة لحج وعدن وزعزعت أمن قبائل الصبيحة وإضعاف قوتهم وجعل الخلاف والصراع بينهم لما لهذا الأمر من تأثير كبير وسلبي على لحج وعدن وعلى قيادات ومشايخ الصبيحة.
*الشق الثاني من المبادرة :*
اولاً : التحرك في طلب الهدنة والصلح بين القبائل المتحاربة وأن يقتنع الجميع بالجنح إلى الحلول القبلية او القانون والقضاء وخضوع الجميع للحق والوقوف ضد الباطل.
ثانياً : تقديم يد المساعدة والعون للمشايخ واللجان المرافقة في التحرك وعمل المساعي للصلاح ونؤكد لكم ان فخامة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي سيكون مباركاً لخطواتكم ويعمل على تذليل الصعاب ودعم جهودكم في إحلال السلام والوئام بينكم بما تتطلبه المرحلة ، وكذا دعم المجلس الإنتقالي والسلطات بالمحافظة في هذا الاتجاة ونؤكد لكم ان جميع القبائل ستكون إلى جانبكم بكل الإمكانيات في تنفيذ الحلول والمخارج وعمل حلول وتعويض لمن كانت إصاباته أضر من الاخر او من تعرضوا إلى القتل بطريقة الخطأ وكذا وضع المعالجات وحلول نهائية للقتلى والجرحى من القبائل سوى قبلياً او قانونياً.
ثالثاً : وضع مبادئ وضوابط بالوثيقة التي يتم أبرامها من قبل القيادات والمشايخ ويتعهد الجميع الالتزام بها ويحرّم اي اقتتال في الأسواق الشعبية والمرافق العامة والمدارس والمشافي والطرقات العامة ويعتبر هذا جريمة شنيعة ونكث قبلي وهي محرمة اطلاقاً ، ومن يخالف ذلك يطبق علية اقسى العقوبات ولا يسمح لقبيلته الانجرار ورائه أو الوقوف معه .. بل الوقوف ضده لما ارتكبه من جريمة او أضرار في خلق النزاعات والفتن وما يتسبب له من قتل الأبرياء والضرر بالمصالح واغلاق السكينة العامة.
خامساً : ان يتم الاتفاق جميعاً الإلتزام بالوثيقة واي قبيلة تنكث العهود فلا عهد لها .. فالكل يكون ضدها قبلياً وقانونياً ويتخذ الاجراءات اللازمة والمناسبة بحقها.
سادساً : ان جميع القوات العسكرية والامنية في الصبيحة أن تنئ بنفسها وتكون حيادية وعدم مشاركتها او انحيازها إلى اي طرف كان ويحرم اشتراك او دعم اي قايد او ضابط او صف او جنود من مشاركتهم مع اي قبيلة ضد اخرى ومن يثبت عليه محاسبته
بالقانون العسكري.
سابعاً : العمل على تقوية الاجهزة الامنية وتقوم بمهامها كجهة رسمية ومتابعة القضايا والاسراع في المقاضاة واصدار الاحكام والفصل في القضايا وينبغي تكاتف جهود الجميع والترفع عن اي حسابات سياسية او قبلية سابقة او قضايا إرث لا يسمح المجال بذلك وتعتبر مسؤولية تاريخية أمام كل القيادات والمشايخ بتحمل المسؤولية الكاملة ولم الجراح وواد الفتنة .. ان النار تأتي من مستصغر الشرر
وكلنا إلى جانبكم في الجهود وما يتطلب من عمل.
وفي الأخير نتمنى ان تلاقي هذه المبادرة تجاوب وتفاعل الجميع وأن تطبيق على الواقع الملموس كما ندعو كافة القيادات الجنوبية ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي الى توجيه كل الجهود في إنهاء هذه النزاعات ووقف الاقتتال القبلي
ويعطي توجيه إلى كل القيادات في العمل بهذا الاتجاه وندعو كل القبائل الجنوبية ان تكون مستعدة لتقديم العون والمساعدة في الوقوف الى جانب الجهود مع قيادات ومشايخ الصبيحة سواءاً بالحضور او توفير الإمكانيات لحل ومعالجة هذه القضايا ..
أن انزلاق مناطق الصبيحة له تأثير سلبي على المشروع الجنوبي يؤثر بشكل مباشر على استقرار لحج وعدن وعليه تعتبر المهمة وطنية متكاملة من الجميع وأننا اكثر ثقة من وعي الجميع بالمخاطر والكل ينادي الى إحلال السلام والتعايش والوئام وربط الجراح والتنازل لبعضنا البعض.
والله الموفق
الأستاذ /عبدالرب الجعفري
مدير عام مديرية يهر