
إقرار الميثاق الوطني الجنوبي خطوة متقدمة ولبنة أساسية من لبنات مشروع القوى الجنوبية المنخرطة في مؤتمر الحوار الجنوبي.
السؤال هنا لقوى المقاومة الشمالية:
ما هي خياراتكم الآن ؟
هل ستتحركون لتحرير الشمال من الحـوثي, أو حتى تحرير نطاق جيوسكاني يتناسب بالحد الأدنى والأدنى منه مع حجم مكوناتكم ؟
أم أنكم ستنتظرون إلى أن يستخدمكم الحـوثي في صفه ويحشدكم ضد الجنوب بدعوى حرب تثبيت الوحدة! ؟
ليس أمامكم خيار ثالث، طالما أستمر سقف أهدافكم منخفض إلى هذه الدرجة التي تظهرون فيها مقتنعون بهذا الجغرافيا الضيقة المحررة من جغرافيا الشمال، والتي لا تتجاوز بضع عزل ومديريات، هي بالمعيار الأممي عبارة عن مناطق إنسانية أو ممرات آمنة تحتوي عدداً من مخيمات النازحين المشردين والفارين من مناطق سيطرة الحــوثي وأولئك الذين إختاروا مقاومة مشروعه وعدم الإستسلام له.
ما الذي يجعلكم تصمتون وتظهرون إذلاء مستسلمون في الوقت الذي تتقدمون فيه واجهة مشروع المقاومة وهو مشروع وطني قومي تاريخي ثابت وحتمي، لا يتطلب هذا الخضوع والإستسلام المُهين الذي تُظهرونه.
ماذا سيسجل لكم التاريخ بالله عليكم ؟
لن يمنحكم التاريخ اي مزية بقدر ما سيحملكم مسؤولية تحييد وإخضاع المقاومين الأبطال في معسكراتكم، بهدف كبح اندفاعتهم وإحباط عزائمهم ، وإنكم خلقتم بهذا سداً منيعاً أمام أي حركة وطنية مخلصة وصادقة،
مهامكم وبهذه الصورة لا تعني سوى رعايتكم وإشرافكم على تسليم البلاد للكهنوت الحــوثي، وهو التسليم نفسه الذي يستكمل به الجنوبيون شرعنة إقامة دولتهم، ويعطيهم الحق بذلك، لأن إستمرار سيطرة الحـوثي على الشمال يمنح الجنوبيين مبررات منطقية للعودة إلى وضعهم السابق قبل 1990م، ولو كان في الحـوثي خير لما كنت أنا وأنت ومثلنا الملايين من أبناء المحافظات الشمالية مشردون في هذه المخيمات منذ ثمان سنوات.








