عندما تجد تنظيما جيدا لحركة المرور في شوارع مدينتك وانضباطا من سائقي المركبات بأنواعها وانتشارا مكثفا لرجال المرور حتى في الشوارع الفرعية والقيام بحملات مفاجئة فاعلم أن هناك توجها قويا من قبل قيادة السلطة وادارة شرطة السير فيها لإنهاء مرحلة العشوائية أو لنقل التساهل الذي فرضه الواقع مع بعض المخالفات لاعتبارات عدة والإنتقال إلى مرحلة الجدية والحزم والصرامة وهنا ما عليك كمواطن إلا الإلتزام الحرفي بالنظام والخضوع لتعليمات الدولة التي تمثلها شرطة السير ” المرور”.
التساهل والتغاضي الذي كان حاصلا من قبل السلطة المحلية وإدارة شرطة السير بتعز سابقا ليس إدانة أو حجة عليها أو خطأ ارتكبته حتى نحاججها أو نلومها أو نحد عليها السنتنا ونوجه لها سهام النقد على ذلك ونجعلها بموقع المتهم أو نستخدم ذلك سندا أو مبررا لتهربنا من الإنضباط والتسليم بالإجراءات التنظيمية الجديدة ، بل ذلك يحسب لصالحها ، فاللسلطة رؤيتها وتقديراتها الظرفية والأمنية والواقعية وحتى المعيشية والإقتصادية لتطبيق اللوائح والأنظمة والإجراءات التنظيمية والضبطية والتنفيذية، واختيار الوقت الذي تراه مناسبا للتنفيذ وليس من حقنا تخطئتها او مهاجمتها على ذلك.
وانت تسير اليوم في شوارع المدينة وتشاهد انسيابية حركة السير ونجاح الإجراءات التنظيمية المرورية وأمامك اللوحات الإرشادية والباصات موزعة في كل النقاط المحددة لهم وانتشار رجال المرور في كل الشوارع حتى الفرعية منها وملاحقتهم المخالفين من مختلف المركبات تشعر بالفخر والإعتزاز والسعادة والنشوة وتقف احتراما وتعظيما لهذه المحافظة وأبنائها لقيادة السلطة المحلية فيها لقيادة شرطة السير لرجل المرور ولكل صاحب مركبة وباص التزم بخط سيره الجديد وانضبط مع الإجراءات الجديدة وتحمد الله أنك من أبناء تعز العظيمة الذي إذا نادى فيهم نادي النظام والقانون والإنضباط واعلاء هيبة الدولة سارعوا لتلبية النداء والإصطفاف خلف مؤسسات الدولة والخضوع للنظام والقانون.
قد تكون تعز استثناء من بين المحافظات إن لم تكن المتفردة الدولة موجودة فيها بهيبتها وقوتها ومؤسساتها وأنظمتها ولوائحها وجيشها وأمنها ولا ينكر ذلك الا مريض وحاقد أو هاشمي فارسي ، ووحدها تعز أيضا تزخر بالتنوع ووجود الحياة السياسية والحزبية وحرية الرأي والتعبير والهامش الديمقراطي ، تقول رأيك الذي تؤمن به ، تهاجم سلطاتها المحلية والأمنية والعسكرية ومسؤوليها ولا يعترضك عارض ولا يمسك سوء ، بل وصلت الجرأة بالبعض لمدح المليشيا الحوثية الارهابية والتشنيع بسلطات الشرعية فيها من داخل المدينة ، ولم نسمع عن اختطاف أو إيذاء أو مضايقة واحد منهم ، وكانت الجهات الأمنية والقضائية هي الوسيلة الوحيدة للإعتراض أو الشكوى وسرعان ما يتم إطلاق المشكو به.
كواحد من أبناء تعز أتمنى وأمل من قيادة السلطة المحلية وقيادتي ادارة الشرطة وشرطة السير مواصلة الإجراءات التنظيمية وملاحقة كل مخالف وتفعيل السندات المالية أوسندات غرامات المخالفات حتى نصل الى صفر مخالفة والإنتقال الى مرحلة تنظيم حركة سير الدراجات النارية وتحديد نقاط خاصة لتواجدهم وعملهم لتكون تعز استثنائية ونموذجية في كل شيء.