كجنوبيين نحن لايهمنا مواقف القوى الشمالية فهي معروفة ‘ أكثر ما يهمنا هو مواقف الجنوبيين اتجاه هذا الإنجاز العظيم المتمثل باللقاء التشاوري و بالميثاق الوطني الذي نتمنى أن يكتمل نصابه بإجماع جنوبي ‘
مواقف القوى الشمالية نعرفها جيدا فصمت رشاد العليمي اتجاه مخرجات اللقاء التشاوري الجنوبي الجنوبي” أو المباركة نعتبره أمرا طبيعيا و لانستغرب بأن زنابيلهم وقناديلهم من أبناء الشمال مجمعون على أن يبقى الجنوبيون غير متوافقين ‘ وفي صراعات دائمة. فهم يرون أن أي توافق جنوبي جنوبي ‘ سيجعل الجنوبيين أقوى ويعزز سعيهم على فرض سيطرتهم على أرضهم ‘ من ثم إدارتها الأمر الذي يعتبرونه خيانة …
نحن نعرف ماتخفيه صدورهم ومما يثير السخرية عندما نشاهد المشردين في شتاتهم ‘ الفج ‘ وضياعهم وضياع أحلامهم وقد أصبحوا كتلة واحدة تدعي الوطنية ‘ و يصرفون صكوك التخوين على قيادتهم. وعلى رأسهم العليمي كون صمته حد وصفهم موافقة و خيانة … لم يراعوا الواقع الذي فيه كيف يعيشون هم وهو
صمت العليمي ، ياسادة هو صمت الضيف الثقيل المشرد في منزل المضيف له .اسألوا أنفسكم يامن تعيشون في تركيا هل تستطيعون أن تحتجوا على سياسة تركيا في أرضها ؟
لكن مواقفهم هذه ليست كما حدث عندما استولى الكهنوتيون والسلاليون على صنعاء أمر يعتبرونه عادي مع أنه شردهم وجعلهم في حالة عواء ونهيق …
لهذا علينا الجنوبيين الاستمرار بالحوار والانجاه به إلى النصاب الكامل .. وإلى تطبيق مضامين ماحوته وثيقة الميثاق الوطني بكل تفاصيلها فهي سبيلنا للخلاص …
فكم نحن بحاجة إلى الصمت أحيانا والتأمل وإعادة النظر لكل الأمور التي تجعلنا ‘ مثار سخرية للآخرين.. ومنها خطابنا
فأكبر إنجاز هو أن نبدأ خطوة او نصف خطوة في طريقنا إلى توحيد أنفسنا وتوحيد الصف والموقف والشراكة الوطنية’ وتنفيذ ماورد بكل مضامين ميثاقنا الوطني المبارك ..لتتشارك معا في تأسيس عهد جديد ..
رسالتي لكل القيادات الجنوبية بالخارج والداخل ممن لايزال بعيدا عن الاستحقاقات الوطنية ..
المجال أمامنا ولا حل إلا المضي باتجاه الحوارات الداخلية ‘ وتعزيز الثقة وترشيد الخطاب الوطني الحريص والعمل على إخراج شعبنا من الواقع السيء الذي يعيشه نتيجة السباسات السابقة .. دعونا نجرب ثقافة الحوار بدلا من العنف ، ومسؤولية الخطاب الرصين بدل الخطاب التحريضي …