الحقيقة لا أرى في الحوار توحيدا للصف بقدر ما يهدف إلى خلق انقسام ‘ فمجرد أن تقوم باستقطاب مكونات معينة ‘ ضمن عملية تعزيز المواقف الناتجة عن الاتفاقات السياسية يعتبر أمرا غير حميد ولا مبشر .. لأنه سيعتبر إقصاءا لطيف كبير يترتب عنه ‘ ما ترتب في الماضي وما أشبه اليوم بالبارحة
هو تكرار لمرحلة الماضي بأدق التفاصيل ، عندما انقسم الجنوب بعد التحرير إلى جبهة قومية وجبهة تحرير… يعني نفس السيناريو ، الهدف منه السلطة ووكالة التبعية ..
لم يسع الجنوبيون إلى التخلص من الانقسامات الداخلية من خلال ثقافة التنازل والقبول ومبدأ الشراكة الوطنية ‘ و الوصول إلى الحد المقبول من التوافق الوطني الذي يمكن البناء عليه دون تهور أو اندفاع باتجاهات قد تكون مهلكة ، الانقسام أصبح خطيرا ومرتبطا برهانات وحسابات ستدخلنا ربما أتون صراعات قادمة …والخاسر الوطن ..لأنه سيجد نفسه منطقة صراعات خارجية وداخلية .
كنت أتمنى أن يستدرك الجنوبيين الأخطاء ولكن للاسف ( يلدغون من نفس الجحر )
*محمد علي الحريبي*