سما نيوز / عدن / خاص
ما أن تم الإفراج عنه من السجن بعد أسره حتى تزينت الشوارع والسيارات بصورته .. فللمرة الاولى أصبحت لحج وعدن يتزينان بنفس الصورة لنفس الرجل بل تجاوزت لتصل إلى أغلب المحافظات اليمنية المحررة .
اللواء محمود الصبيحي أصبح حديث الناس والنشطاء في شبكات التواصل فاينما ذهبت ستجد صورته امامك في بروفيلات الآلاف من مرتادي شبكات التواصل الاجتماعي .
الاشاعات المغرضة
و رغم كل الاشاعات التي كانت تحوم حوله من بداية عودته من الاسر وتصريحاته المسربة من اللقاء الذي جمعه بعدد من الضيوف الذين أتوا إلى المعايدة عليه والتي توكد تمسكه باليمن الاتحادي .. الا ان تلك الإشاعات لم تستطع أن تؤثر او تقلل من هيبته ومحبته فعجزت تلك القوى السياسية ان تشوهه او تحط من شعبيته’
الآلاف من الجنوبيين من قيادات عسكرية وقبيلية واجتماعية وسياسية توافدوا الى منزله البعيد في عمق الصحراء وتجشموا الأتعاب لزيارته ولتهنئته بخروجه من الأسر بعد غياب طويل،
لم يحدث مثل هذا لسياسي قبله
حتى وصفه بعض النشطاء بأنه تفويض وزيادة لكثرة الحشود وكثرة القادة التي كانت تتوافد من كل المحافظات المحررة
اللواء محمود الصبيحي ضابط عسكري مهني له تاريخ من النزاهة والسيرة الحسنة والحزم والقوة، ترقى في سلم القيادة وتقلد مناصب عسكرية مهمة حتى وصل إلى أعلى المناصب وزير الدفاع ،
وهو ينتمي إلى قبيلة الصبيحية التي تعتبر أهم المناطق الحدودية المفتوحة مع المناطق الشمالية ،والمتاخمة للعاصمة عدن وفيها مضيق باب المندب أحد أهم المضايق المائية العالمية، كما أن الصبيحة هي القبيلة الأكثر من حيث عدد المقاتلين في صفوف القوات الجنوبية واكثر القبائل فاتورة من حيث عدد الشهداء والجرحى في الحرب ضد الحوثيين
.ويعتبر اللواء محمود الصبيحي بالنسبة لابناء الصبيحة كالاب الروحي والقائد الأعلى إلى جانب الكثير من القادة الذين يعرفونه ويكنون له كل الاحترام والحب لمكانته العالية في قلوبهم ولما له من هيبة وحضور واحترام
زيارة الصبيحي لعيدروس ما لها وما عليها
ها هو اليوم يظهر ببدله رسمية وملامح الرجل المدني المتحضر الفطن والمتيقظ لما يدور حوله فعيناه كانتا تعبران عن مدى استيعابه للتحولات عند زيارته النائب بالمجلس الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي فظهر أكثر أناقة ودبلماسية غير مكترث بما حوله من متغيرات
وكان الملفت في لقائه بالنائب عيدروس هو إزالة كل مظاهر الرئاسة والزعامة لعيدروس
فلم يجلس عيدروس على الكرسي المعتاد لمقابلة الضيوف بحيث ينفرد بكرسي مستقل في وسط المجلس وبينه وبين ضيوفه مسافة تشعر بتميزه وتصدره بل كانت الجلسة جلسة الند للند الرجل بجانب الرجل ، كم تم استبعاد وإزالة كل مظاهر المجلس الانتقالي وعلم الجنوب من اللقاء ، وحتى البدلة كانت رسمية كالتي يرتديها عيدروس بخلاف لبسه في منطقته الصبيحة عند استقبال الضيوف ، كما لم يكن هناك أي تصريح لا عند الاستقبال ولا أثناء اللقاء ولا بعد اللقاء
توقعات سياسية
مراقبون ياكدون بأن اللواء الصبيحي ‘ سيكون له مكانه عليا في قادم الأيام ‘ فهو شخصية توافقية بالنسبة لكل الأطراف . وهذا ما اشاعته بعض الوسائل المحلية بأن الصبيحي ربما سيكون له المكانة التي تليق به ضمن التوافقات السياسية
بينما آخرون يعتقدون بأن اللواء الصبيحي قد ربما يرفض بالوقت الحاضر أن يشارك باي عمل سياسي ‘