كافح كفاحا شديدا في بداية حياته وبفضل الله استطاع التغلب على صعوبة الحياة التي عاشها بنيته وسريرة قلبه الطيبة القدير صالح بن محمد بن عبدالله بكيران بلدرم ابن مدينة تريم شخصية تستحق تسليط الضوء لما يتمتع به من دماثة الأخلاق والتواضع و ما قدمه للوطن من خدمات جليلة ومساعدة الناس و تذليل الصعاب عليهم خلال عمله في الخطوط طيران اليمدا سابقا ومن ثم اليمنية بعد الدمج، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الأخوه بمنطقة النويدرة ومن ثم انتقل لمرحلة الاعدادية في مدرسة ابن خلدون .
توقف عن مواصلة الدراسة عام 1969م بسبب ظرف قاس وفاة والده وحينها أصبح ولي أمر الأسرة بحكم انه كبير إخوانه فذهب للعمل بالقطاع الخاص في مدينة عدن ومكث فيها سنه بعدها طلب منه صاحب العمل بأن ينتقل إلى مدينة المكلا في نفس العمل واستمر في العمل لمدة خمسه عشر عاما وكونه متطلعا ومحبا للتعليم فقد واصل دراسته الثانوية عن طريق الانتساب في مدينة المكلا وهنا يقدم شكره الجزيل للاستاذ علي عبدالرحمن بن شهاب رحمه الله الذي كان متعاونا معه ودعمه وحثه على مواصلة الدراسة وتخرج في الثانوية العامة عام 1986م وكونه مهتما بأسرته فنال دعوات والدته و وفقه الله في الحصول على وظيفة في مرفق حكومي حيوي الخطوط طيران اليمدا ويعود الفضل بعد الله الى تعاون الاستاذ القدير ابراهيم اقبال فاضل واستمر في العمل واعطيت له ادارة المبيعات واثبت جدارة في عمله لما يملك من نزاهة وخبرة في العمل حتى وصل إلى سن التقاعد في عام 2015 م .
مرت عليه كثير من المواقف خلال عمله وهنا يحكي لنا موقفا لم ينسه ولازال عالقا بذاكرته إلى اليوم (( ضمن المواقف التي تعرضت لها من منطقة سيئون في عهد اليمدا كان يتم تخصيص خمسة مقاعد للدولة وطلب أحد الدكاترة من كلية التربية بالمكلا مقعداً من سيئون إلى المكلا وأشعرناه بأن الرحلة ممتلئة وخاصة الركاب ترانزيت وكان نوع الطائرة الشغالة في ذلك الوقت #7 وحمولتها لاتزيد عن خمسة وأربعون (٤٥) راكب لكن الدكتور رفض وذهب الى إدارة المامور في حينها وهي اعلى سلطة بالوادي وأتى برسالة بإعتماد مقعد له وقمت برفضها وقام بتعميدها من قِبل مدير المحطة وأخبرته بأن الرحلة ممتلئة والجميع ركاب ترانزيت ، للأسف الدكتور لم يقتنع وذهب إلى المكلا ونشرها في صحيفة الشرارة آنذاك وأرسل نسخة منها إلى عدن للتشهير ، ومن ثم أصحاب عدن طلبو من مدير المحطة إسم الموظف الذي رفض توجيهات المدير )) و لم يتخذ اي إجراء كون ما قام به عمل إداري وفق بالقانون ؛
مايميز أخونا القدير صالح عدم نسيان من وقف معه في حياته و تم ذكرهم ويدعو لهم بالرحمة والمغفرة من الله لمن توفى ويحفظ من منهم على قيد الحياة وهذا يدل على اصله وفصله رغم ان الكثير اليوم يتنكر ويجحد لمن وقفوا معهم في حياتهم ،
أختير ضمن المكرمين من رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية باليوم العالمي الأول من مايو عيد العمال عام 2008م تقديرا لجهوده وتفانيه في العمل و أنا هنا أكرمه بهذا المنشور المتواضع للتذكير به ولامثاله من الشرفاء الذين افنوا حياتهم خدمة للوطن والمجتمع سائلين الله العلي القدير أن يحفظهم ويمتعهم بالصحة وان تكون اعمالهم وخدماتهم في ميزان حسناتهم جميعا ، حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين إنك سميع مجيب …